الذكرى الـ 38 لمجزرة صبرا وشاتيلا


يحيي الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات اليوم الاربعاء الذكرى الـ38 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها "إسرائيل" بـ 16 أيلول عام 1982 في مخيم صبرا وشاتيلا بلبنان.


عائلات أُبيدت عن آخرها، أطفال وشيوخ ونساء تخطفهم الموت الداهم، المئات استقر بهم الأمر في المستشفيات أو تلقفتهم القبور الجماعية، تلك كانت محصلة مجزرة صبرا وشاتيلا من أكثر المجازر وحشية في القرن العشرين التي تصادف اليوم ذكراها الواحد والثلاثين.


مجزرة "صبرا وشاتيلا"، التي نفذتها مليشيات لبنانية مسيحية متعاونة مع الاحتلال الصهيوني، جنوب بيروت، حيث تمت عمليات القتل بعيدًا عن أعين العالم، ليأتي يوم السبت 18 سبتمبر"أيلول" 1982 كاشفًا عن جريمة مروعة كان من المفترض أن يهتز لها العالم.


موعد للدمار

في 16 سبتمبر 1982 وعلى مدار ثلاثة أيام، كان أبناء مخيمي اللاجئين الفلسطينيين "صابرا وشاتيلا" على موعد مع الموت والدمار، مئات المسلحين من مليشيا القوات اللبنانية وقوات سعد حداد يقتحمون المخيم تحت حماية ودعم من قوات الاحتلال الصهيوني التي حاصرت المخيم وقامت بإنارته ليلا بالقنابل المضيئة، بدعوى البحث عن المقاتلين الفلسطينيين من رجال المقاومة.


عندما دخلت القوات اللبنانية، اتصل الجنرال عامير دروري بوزير الدفاع الصهيوني وقتها "آرييل شارون" قائلا: "إن أصدقاءنا يتقدمون في المخيمات، بعدما رتبنا لهم دخولهم." فرد عليه شارون: "مبروك! عملية أصدقائنا موافق عليها"، وفقًا لما ورد بالشكوى المقدمة إلى القضاء البلجيكي ضد شارون، وضد عاموس يارون وآخرين، وصهاينة ولبنانيين متورطين في ارتكاب المذبحة.


وعلى مدار الأيام الثلاث (16و17و 18 سبتمبر) شرع المعتدون في عمليات قتل واغتصاب وتقطيع جثث؛ استهدفت النساء والأطفال والشيوخ بصورة رئيسة، وامتدت المجازر إلى مستشفيي عكا وغزة القريبين لتشمل طواقمهما من الممرضات والأطباء، إضافة إلى عائلات لبنانية تقيم في صبرا وحرج ثابت القريب.

أسباب المجزرة


بعد أن حاصر الصهاينة بيروت لمدة 88 يوماً قبلت منظمة التحرير سحب قواتها من مخيمات بيروت والتوجه نحو تونس والجزائر تاركة المخيمات تحت رحمة قوات الاحتلال الصهيوني، وبعد اغتيال الزعيم الماروني والرئيس اللبناني بشير جميل، قررت المليشيا المارونية أن تنتقم بطريقة بشعة شر انتقام.


ادعى الجيش الصهيوني أن هناك 1500 مقاتل فلسطيني مختبئين داخل المخيم، وعلى إثر ذلك قام الجيش الصهيوني بإنزال 350 مسلحاً من حزب الكتائب اللبنانية، وحزب القوات اللبنانية، ومليشيا سعد حداد، فى حين لم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء وبعض الشباب العزل.


بعدها قام مسلحو الميليشيات بقتل النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد ،وقُدر عدد القتلى وقتها بما يتراوح بين 1000 و5000 قتيل، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم، ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونية وقامت بجرف المخيم وهدم المنازل.