بمشاركة حركة المقاومة الشعبية ... نواب وقادة فصائل يؤكدون ضرورة التوافق لنجاح الانتخابات



أجمع نواب وقادة فصائل ونخب وطنية على ضرورة التوافق الوطني، قبل إجراء أي انتخابات عامة، وأكدوا رفضهم لاجتزاء الانتخابات.



كما أكدوا خلال ندوة خاصة نظمتها كتلة التغيير والإصلاح بعنوان: الانتخابات من منظور السياسي والقانوني الوطني في فندق الكومودور بغزة الثلاثاء، ضرورة عقدها بشكل متزامن رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لتجديد كل الشرعيات.



وشدد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر على أن الانتخابات العامة هي استحقاق وطني لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه، مؤكداً الموافقة على إجراء الانتخابات العامة وفق القانون وما يخدم الشعب الفلسطيني ويكرس تمسكه بحقوقه وثوابته.



وشدد على حرصه "لتدشين بناء سياسي متين حتى تحرير فلسطيني ودحر الاحتلال"، متسائلا عن الضمانات الوطنية لاحترام نتائج الانتخابات وعدم تكرار نتائج 2006، وطالب بالعمل على بلورة ميثاق شرف وطني يتضمن أسس ومحددات اجراء الانتخابات واحترام نتائجها.



ودعا لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير لتحقيق الشراكة الوطنية في بناء الوطن في حاضره ومستقبله، مطالباً قيادة السلطة للارتقاء إلى مستوى المسئولية الوطنية والعمل على توسيع القواسم المشتركة ونقاط الالتقاء.



وتساءل نائب رئيس كتلة التغيير والإصلاح مروان أبو راس عن حديث الرئيس محمود عباس عن الانتخابات على منبر الأمم المتحدة، قائلاً: "هل هي دعوة تهديد للخصوم أم هي بشارة للشعب الذي يتوق لهذه الانتخابات أم لأغراض أخري".



وأضاف "الذي ينتخب بالدرجة الأولى هو الشعب الذي يريد قيادة تعمل على تحسين أحواله وحل مشاكله".



من جانبه، أكد رئيس كتلة التغيير والإصلاح محمود الزهار ضرورة الاتفاق على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني متزامنة، مشدداً على رفضه القبول باجتزاء هذه الانتخابات.



وقال: "الحديث عن انتخابات تشريعية فقط أمر غير مقبول".



وشدد على أنه يجب أن تعقد الانتخابات في كافة المناطق في القدس والضفة وغزة دون استثناء أي منطقة أو أي فصيل فلسطيني.



وتابع "إن الهدف من الانتخابات هو التمثيل الحقيقي للشعب وليس هدفها إخراج المقاومة من المشهد السياسي".



وحذر من الانتخابات الجزئية، معتبرًا أنها ستعمق الانقسام ومحذراً من محاولات تزوير الانتخابات.



ودعا الزهار إلى اعتماد قانون الانتخابات رقم 9/2005 ورفض التعديلات التي ألحقها عباس عام 2007، والاتفاق على تشكيل محكمة للانتخابات من قضاة مشهود لهم بالعدالة.



من جهته، أكد قال النائب يحيى شامية "إننا بحاجة لانتخابات رئاسية قبل التشريعية لأن من يعطل الانتخابات منذ 13 عاما هو الرئيس عباس، مشدداً على أن قرار حل التشريعي باطل".



وأوضح شامية أن تعطيل الانتخابات هو إبقاء الحالة المرضية التي يرغب فيها الاحتلال، مضيفاً: نحن بحاجة لانتخابات تتعاطى مع هموم الشباب الفلسطيني وتلبية احتياجاته.



من جانبه، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن كل الاتفاقيات الوطنية تدعو لانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس الوطني.



وشدد على أن ذهاب محمود عباس لانتخابات دون توافق وطني سيعمق الانقسام الفلسطيني وسيكرس الانقسام بين الضفة وغزة والعمل على تمرير صفقة القرن واضعاف المقاومة الوطنية لدى المكونات الوطنية.



ودعا البطش للقاء عاجل بين عباس وأمناء الفصائل الفلسطينية ثم الخروج من هذا النفق المظلم، مؤكداً أن الموقف الوطني واضح وقوي يرفض التنسيق والتطبيع وكل مخرجات أوسلو.



من جهته، أكد القيادي في الجبهة الشعبية الفلسطينية ماهر مزهر أنه لن نستطيع الذهاب للانتخابات دون توافق، موضحاً أن رؤية الفصائل الثمانية هي الأرضية الصلبة من أجل السير بخطوات عملية لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة.



قفزة في الهواء



وأشار إلى أن خطوة عباس في الإعلان عن الانتخابات دون توافق فلسطيني قفزة في الهواء وقد تكون هدفها قطع الطريق على مبادرة الفصائل الثمانية للوحدة، موضحاً أن الانتخابات حق مقدس لكل الشعب الفلسطيني.



بينما اعتبر رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي محمد فرج الغول أن خطوة الدعوة للانتخابات متجزئة قرار حزبي وعنصري ودون توافق وطني وهو منعدم قانونياً وفق القانون الفلسطيني الأساسي.



وأوضح أنه لابد من الرجوع إلى قانون الانتخابات الفلسطينية رقم(9) لسنة 2005م ساري المفعول والذي جرت بموجبه انتخابات 2006في أراضي السلطة في الضفة والقدس وغزة والذي حسم الجدل وأوضح في مادة (2/1) منه والتي تنص على: يتم انتخاب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي في آن واحد في انتخابات عامة حرة ومباشرة بطريق الاقتراع السري.



ولفت الغول إلى أن المشاركة في الانتخابات حق دستوري كفلته مواد القانون الأساسي الفلسطيني حقوقاً وحريات ومن بينها حق الشعب الفلسطيني بممارسة حقه الدستوري في المشاركة في الانتخابات العامة واعتبرت الاعتداء على هذه الحقوق والحريات العامة جريمة لا تسقط بالتقادم



وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في آن واحد متزامنة، موضحاً أن التوافق الوطني في القاهرة أكد على ضرورة إجراء انتخابات متزامنة، مشدداً أن الخروج عن هذا الاتفاق يعد خروج على القانون والتوافق الوطني.



من جهته، أكد الأمين العام للمجلس التشريعي الفلسطيني نافذ المدهون على أهمية إجراء الانتخابات العامة، مشدداً على أنه وفقاً للقانون يجب أن نذهب لانتخابات رئاسية أولاً تم انتخابات تشريعية.



ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية للإشراف على الانتخابات بتوافق فصائلي، موضحاً أن تطبيق اتفاقيات الفصائل ستكون مخرج مقبول.



من جانبه، أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن الانتخابات حق للمواطن الفلسطيني لم تجر منذ 13عام، قائلًا "إن الجدية مفقودة من قِبل الرئيس محمود عباس الذي لم يصدر مرسوم رئاسي يدعو فيه للانتخابات".



وطالب خريشة الكل الوطني عدم وضع عوائق أمام هذه الانتخابات لأننا نحتاج قيادة تقود لمقاومة الاحتلال.