الذكري ال 17 لتفجير اول دبابة ميركافاه صهيونية وإبادة طاقمها في انتفاضة الاقصي على أيدي مجاهدي الناصر صلاح الدين


تطل علينا اليوم الخميس الموافق 14/02/2019م الذكري ال 17 لتفجير اول دباية مركافاة على ايدى مجاهدى الناصر صلاح الدين , حيث فجرت المقاومة الفلسطينية أول دبابة صهيونية في انتفاضة الأقصى المباركة في قطاع غزة بتاريخ 14-2-2002 وتعتبر الميركافاه الدبابة الأكثر تحصينا مما أسفر عن مقتل طاقمها .


فلتفجير الميركافا مغزى خاصّ بعيد عن مجرّد كونها خسارة صهيونية في العدد والعتاد الباهظ الثمن والهيبة الصهيونية؛ فالأهمية الحقيقية لهذه العمليات تنبع من السبل البسيطة والعبقرية التي استخدمها الفلسطينيون لتدمير وحوش الميركافا.


لقد نجح مجاهدونا وبالتوفيق الكامل من الله عز وجل من تدمير دبابة ميركافا "3" في غزة عن طريق تفجير عبوة ناسفة زنتها ما بين 50 إلى 100 كجم عن طريق آلة التحكم عن بُعد، أحدثت فجوة قطرها 0.5 متر في قاعدة الدبابة التي تزن 65 طنا، وقد أدت هذه الطريقة في التفجير إلى إرسال المحرك إلى قلب الدبابة، التي انفصل برجها عن هيكلها، وقتل طاقمها المكون من 3 أشخاص بالكامل.


وتسوق دولة العدو الصهيوني دبابة الميركافا " 3" إلى العالم على أنها الدبابة الأكثر تحصينا في العالم، بنسبة إصابات للطاقم تصل إلى 0% مقارنة مع الدبابات الأخرى التي لديها متوسط إصابات تصل إلى 26%، ويمتلك الجيش الصهيوني منها 3600 دبابة، إضافة لـ 1400 دبابة أخرى من نوع "أبرامز 1" أمريكية الصنع.


وتتغلف الميركافا "3" من 3 طبقات من الدرع الواقي لمنحها حماية إضافية، خاصة في برجها، ويقع محركها في مقدمة هيكلها، كما أن ذخيرتها مغلفة بأوعية خاصة من المفترض أنها مضادة للحريق والانفجار , وتزن الميركافا 60 طنًّا، ومزودة بثلاثة رشاشات ومدفع هاون، وبإمكانها أن تطلق قذائف تصل إلى مسافة 7 كم.


والميركافا مزودة بنظام إلكترومغناطيسي خاص لاكتشاف الأخطار المحتملة، كما أن نظام التكييف فيها مصمم لإعطاء طاقمها الحماية اللازمة ضد الانبعاثات المشعّة والبكتيريّة والكيميائيّة، وهي مزودة أيضا بأشعة تحت الحمراء للرؤية الليلية، ويتم الدخول والخروج من وإلى الدبابة من أبواب خلفية.


وتستطيع هذه الدبابة تخزين كمية أكبر من الذخائر مقارنة مع غيرها من الدبابات؛ مما يجعلها قادرة على البقاء في ميدان القتال، إضافة للعديد من المواصفات التي تساعدها في إحداث عقدة تفوق كبيرة لدى القيادة العسكرية الصهيونية.


وكان لسقوط ميركافا 3 المتكرر نتائج وخيمة على الكيان الصهيوني إستراتيجيا واقتصاديا؛ حيث ظل الزعماء الصهاينة يرددون دوما أن الكيان الصهيوني لا يمكن أن تحقق أمنها الإستراتيجي إلا عن طريق الغزو البري.


ونظرا إلى العمق الضيق جدا لمساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ فإن هذا معناه أن المحافظة على التفوق في صناعة الدبابات أصبح ضرورة إستراتيجية مُلحة لمنع الاختراقات البرية التقليدية، ومن أجل ذلك جاء تطوير ميركافا 1، و2 و3، وميركافا 4 التي يجري اليوم تطويرها.


وعلى الصعيد الاقتصادي فإن تدمير ميركافا 3 في الضفة وغزة قد سدد ضربة موجعة للجهود الصهيونية لتسويق دبابة ميركافا 3 في جميع أنحاء العالم؛ فقد هبط فجأة سعر هذه الدبابة بشكل كبير في أسواق السلاح العالمية، وتحطمت مشروعات تسويقها في كل من الصين والهند وإفريقيا وبعض الدول الأوروبية الصغيرة.


وكانت وزارة الحرب الصهيونية قد كثفت من حملات تسويق الدبابة، وبذلت العديد من الجهود لإقناع تركيا بشراء ألف دبابة من طراز ميركافا 3، وتم بناء مصنع كامل في المكسيك بتمويل أمريكي لتزويد سوق السلاح في أمريكا اللاتينية بدبابة ميركافا 3، وكل ذلك أصبح في مهب الريح اليوم.


وشكل تفجير دبابة الميركافا وقتل جميع أفراد طاقمها ضربة قوية لجيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة ونقلة نوعية في أساليب عمل المقاومة وزرع الألغام لا سيما مع القدرة التفجيرية العالية للعبوة التي أجهزت على طاقم الدبابة ودمرتها .


ولم تكن تلك العملية الوحيدة فلقد نجحت المقاومة مجددا في تفجير دبابة الميركافا 3 التي تزن 60 طناً ، وهي أحدث تصميم للدبابات المصنعة في الكيان الصهيوني ، ومزودة بثلاثة رشاشات ومدفع هاون من عيار 60 ملم ، وبإمكانها إطلاق قذائف يصل مداها الى سبعة كيلومترات بواسطة مدفع من عيار 120 ملم ، ولها قدرة كبيرة على الحركة ، وحماية شديدة ضد الهجمات الكيماوية وتعتبر من أفضل الدبابات في العالم ، لأنها مزودة بتجهيزات إلكترونية متطورة، وبمحرك قوته 1200 حصان. وقد أخضعت لدراسة دقيقة ويتم تطويرها باستمرار.


ويستخدم جيش الاحتلال الصهيوني غالباً دباباته المشهورة بتفوقها العسكري في عمليات التوغل في الأراضي الفلسطينية إلا أنه وبعد هذه العملية باتت سمعة هذه الدبابات موضع شكوك .


وتزيد هذه العلمية الرعب الذي يعيشه الجنود الصهاينة من أطقم الدبابات ، إذ وصفت صحافة العدو حياة جنود الاحتلال في الدبابات الصهيونية بالجحيم الذي لا يطاق .


وذكرت صحيفة معاريف الصهيونية أن الأوامر الصادرة للجنود تتضمن البقاء داخل الدبابة طوال الفترة المحددة لهم دون الخروج منها والرعب الذي يدب في قلوب الجنود وهم داخل دباباتهم جعلهم يشعرون بالملل والضجر ، حتى أن علاقة الجنود داخل الدبابة امتلأت بالمشاحنات والمشاجرات وخلال فترة المناوبة لمجموعة الطاقم البالغ عددها 4 ـ 6 جنود لا يستطيع الجنود الخروج لقضاء حاجاتهم ، كالذهاب إلى حمام ، خوفاً من تعرضهم لقناص فلسطيني ينتظر خروجهم من الدبابة أو لقذيفة آر بي جي .


وأضاف التقرير أن وجود الجنود الصهاينة داخل الدبابة واحتكاكهم طوال الوقت ببعضهم يسبب مضايقات لهم حتى أن نفسية الجنود أصبحت منهارة ، والرائحة الكريهة تنبعث منهم بسبب حالة الطوارئ في صفوف الجيش الصهيوني .


وأوضح التقرير أن الجلوس لفترة طويلة داخل الدبابة مع الشعور بالخوف من المحيط الذي توجد فيه الدبابة يجعل الجنود في قلق دائم ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء نوباتهم للخلاص من هذا الجحيم الذي لا يطاق .


وأكد جيش الاحتلال الصهيوني أن أربعة دبابات ميركافا 3 دمرت كان من نصيب فرساننا بعد توفيق الله عز وجل شرف تدمير منها اثنين في منطقة مفترق نتساريم بينهما فترة 30 يوم ( شباط وآذار ) في أوائل عام 2002م والثالثة بالقرب من مغتصبة "دوغيت " في منطقة السيفا ظهر يوم الاثنين الموافق 19/4/2004م والرابعة شرق مخيم المغازي وأشرف على استدراجها وتدميرها الشهيد القائد مصطفي صباح "أبو مهاب" رحمه الله .


وبهذه المناسبة والذكرى الطيبة نرسل التحية لارواح المؤسسين الشهداء القادة ابو يوسف القوقا وابو عطايا ابو سمهدانة واسماعيل ابو القمصان وابو ثائر ابو القمصان ومبارك الحسنات ورفيق دغمش وحسن ابو دلال , والكثير من القادة الاحياء , الذين كانت لهم بصمات كبيرة في عمليات تفجير المركافاه .


وبعد عمليات تفجير المركافاه , بطولات عدة خاضتها الحركة الشعبية, في ميادين عدة, عمليات الاقتحام للمغتصبات الصهيونية على أيدي عديد من شهدائنا الميامين أمثال الشهيد القائد بهاء الدين سعيد, و محمد الخروبي, وحسن عيسي , ونضال كريم , وخضر عوكل, الذين أوجعوا العدو ولقنوه دروسا في الجهاد والفداء , والعملية الفريدة المتمثلة في خطف الجندي الصهيوني "الياهو اشري", في ضفة العز والإباء , وتفجير الجيبات الصهيونية شرق مناطق قطاع غزة وإطلاق مئات الصواريخ من جميع أنواعها على المغتصبات والمدن والمواقع الصهيونية .


ونرسل التحية لارواح القادة الشهداء حسين شامية وعبد الله الطويل والاسير القائد بسام كتيع واخوانه في مجموعة الضفة والقائد الاسير كمال عيسي , لما لهم من بصمات في عمليات تفجير الجيبات شرق القطاع وخطف الجندى اشري وصناعة وتطوير الصواريخ .


كما نرسل التحية لفرساننا الابطال , ابطال عمليات تفجير الجيبات الالية العسكرية من نوع " جارديوم " وهى المرة الأولى الذي يتم تفجيره شرق القطاع حيث قام مجاهدونا بتنفيذ عمليتين ضد هذا النوع من الاليات العسكرية الاولى تفجير عبوة في جيب آلي من نوع " جارديوم " جنوب بوابة السريج شرق القرارة لأول مرة من تاريخه في تمام الساعة 06:35 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 21/01/2014م تنفيذ الوحدة الخاصة - مجموعات الشهيد القائد مبارك الحسنات , والثانية كانت تفجير عبوة في جيب آلي من نوع " جارديوم " جنوب بوابة السريج شرق القرارة في تمام الساعة 04:00 من صباح يوم الاثنين الموافق 27/01/2014م تنفيذ الوحدة الخاصة - مجموعات الشهيد القائد مبارك الحسنات .


اما عن الصواريخ فباتت حلاً مثاليا للرد على جرائم العدو في كل مكان, وكانت كتائب الناصر, السباقة في قصف مدن ومغتصبات العدو بمئات الصواريخ المباركة التي تم تصنيعها محليا على أيدي مجاهدينا, وقتل وأصيب جرائها العديد من الصهاينة, وبرغم الحروب والمعارك التي خاضها العدو لإيقاف صواريخ الناصر, إلا أنها بقيت وبفضل من الله, تخرج إلى الفضاء ليرسلها المجاهدون حمما بركانية على أعداء الله, فوصلت الصواريخ إلى مدى أبعد من 60كيلوا مترا, حتى وصلت المجدل واسدود وعسقلان, ودخل الصهاينة جماعات وفرادى إلى الملاجئ, وتأكد الخطر المحدق بالعدو وكيانه المزعوم,وتأكد له امتلاك المقاومة الفلسطينية مقومات قوية, تأهلها للصمود والدفاع عن شعبنا والهجوم على العدو في عقر داره.


وأعلنت كتائب الناصر صلاح الدين قبل 3 سنوات عن تطويرها لصاروخ 117 متوسط المدى وصاروخ " قوقا 70 " , وقالت الكتائب حينها في مؤتمر عسكري :"لقد تمكن مجاهدوا الكتائب من تطوير منظومة الردع والدفاع بجهد فلسطيني بحت من تطوير صاروخ من طراز 117 متوسط المدى، والصاروخ الجديد" قوقا70 " ( q 70 ) ، الذي دخل الخدمة بالتزامن مع الذكرى الـ16 لانطلاقة حركة المقاومة الشعبية وجناحها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين".


وبينت الكتائب انه تم اختيار التوقيت والمسمى ليحمل رسالة الوفاء للقادة الشهداء، وللقائد العام الشهيد المؤسس "أبو يوسف القوقا"، وتأكيداً على استمرار الجهاد وصولاً لتحرير فلسطين كل فلسطين.