صفحة 2 من 9 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 9 إلى 16 من 65

الموضوع: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

  1. #9
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]أجر القيام فى الصف[/align]


    يعد القيام في الصف في مواجهة الأعداء والثبات على ذلك من أعظم الأعمال عند الله تعالى لذلك ، يقول تعالى : ( إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ )
    وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم"( قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله خير من قيام ستين سنة ) .
    نعم قيام ساعة في الصف ، وخاصة إذا تعين الجهاد والقتال في سبيل الله خير من تهجد ستين سنة !! .
    وعن أبي هريرة قال : مر رجل من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم بِشعب فيه عُيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : ( لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاماً ألا تحبون أن يغفر لكم ويدخلكم الجنة ؟ اغزوا في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة ) .
    وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود " .
    وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله " لقيام رجل في الصف في سبيل الله ساعة أفضل من عبادة ستين سنة .
    وعن عمران بن حصين قال : قال رسول " مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة " . [ صحيح الجامع ، رقم 5886]
    وما ورد من الاختلاف في الراويات من كون المقام في الصيف أفضل من ستين وفي غيرها أفضل من سبعين قال الإمام البيهقي : " القصد به تضعيف أجر الغزو على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بأربعين مرة ومرة بستين وأخرى بما دونها وأخر بما دونها وأخرى بما فوقها " . [ فيض القدير 5/528]
    وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :" ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خُلُوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبه خردل " . [ رواه أحمد مسلم ]
    عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئاً أو مصيباً فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل وأيما رجل شاب في سبيل الله فهو نور وأيما رجل أعتق رجلاً مسلماً فكل عضو من المعتق بعضو من المعتق فداء له من النار وأيما رجل قام وهو يريد الصلاة فأفضى الوضوء إلي أماكنه سلم من كل ذنب وخطيئة هي له فإن قام إلي الصلاة رفعه الله تعالي بها درجة وإن رقد رقد سالماً " . [ صحيح الجامع ، رقم (2739) ]
    قال المناوي : ( أيما مسلم رمي بسهم في سبيل الله " أي في الجهاد لإعلاء كلمة الله فبلغ إلي العدو مخطئاً أو مصيباً من الأجر كرقبة " أي مثل أجر نسمة أعتقها من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل , وأيما رجل شاب في سبيل الله أي في الجهاد أو في الرباط يعني من هول ذلك ويحتمل أن المراد دوام على الجهاد حتى أسن " . [ فيض القدير 3/156]
    وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( من رمى العدو بسهم في سبيل الله فبلغ سهمه العدو أصاب أو أخطأ يعدل رقبة ) . [ صحيح الجامع رقم (6267)]
    وعن أبي نجيح قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :( من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر ) . [ صحيح الجامع رقم (6268)]
    " والمعنى من رمى بسهم بنيه جهاد الكفار كان له ثواب تحرير رقبة أي عتقها . [ فيض القدير 6/138] 0
    وهكذا تكشف لنا هذه نصوص ضخامة الأجر لهؤلاء الضاغطين على الزناد الثابتين في الصفوف ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظهم وأن يسدد خطاهم على الحق 0
    إعداد: فضيلة الداعية يوسف فرحات

  2. #10
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]عوامل ثبات المرابطين[/align]


    عرَّف العلماء الرباط بأنه : الإقامة في الثغر لإعزاز الدين ودفع خطر الأعداء عن المسلمين 0 والمراد بالثغر : مكان ليس وراءه إسلام .
    وقال ابن حجر في ( فتح الباري ) : " الرباط : ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم فالمرابطون بمثابة الحُرَّاس لحدود البلاد الإسلامية من هجوم الأعداء 0 وكلما كان الثغر أشد خوفاً واحتمال الخطر ، كانت المرابطة فيه أفضل وأعظم أجراً .
    وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية : إلى أن المقام في ثغور المسلمين أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة 0 وقال : وما أعلم في هذا نزاعاً بين أهل العلم .
    ويؤيد كلامه هذا ما نقله سعيد ابن منصور في سننه قول أبي هريرة رضي الله عنه : " لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إليَّ من أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود .
    وقد أخرج البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها ).
    وقد أخرج الترمذي في جامعه بإسناد حسن أن سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مرَّ بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَهُوَ فِي مُرَابَطٍ لَهُ وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكَ يَا ابْنَ السِّمْطِ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَرُبَّمَا قَالَ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَنُمِّيَ لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .
    وأخرج الترمذي أيضاً أن عُثْمَانَ بن عفان رضي الله عنه قال وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ) رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَنَازِلِ ).
    فيا أخي المرابط في سبيل الله حفظك الله ورعاك : أحسب أن ما تقدم من أحاديث تبرز مكانة الرباط والمرابطين هي خير زاد وعون للمرابطين و في سردنا لهذه الأحاديث نقتدي بسلفنا الصالح رضوان الله عليهم ، فقد أخرج الإمام الطبراني في (معجمه الكبير ) : عن كعب بن عُجرة أن سلمان الفارسي مرَّ به وهو مرابط بأرض فارس فقال ألا أخبرك بأمر يكون لك عوناً على رباطك قال بلى قال سمعت رسول الله يقول :( رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ).
    ومما لا شك فيه أن الأجر على قدر المشقة ، والرباط والحراسة في سبيل الله في مواجهة العدو ثقيل على النفوس ، كيف لا والمرابط من أكثر الناس عرضة للخطر لأنه تحت مرمى العدو ، وأحسب أن المرابطين في فلسطين هم أعظم الناس في هذا الزمان ، ولا غرو في ذلك ، بل لا أبالغ إذا قلت إنهم أعظم المرابطين في تاريخ الأمة ، كيف لا وهم يواجهون أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة ، ويرابطون على أرض مكشوفة ترصد تحركاتهم طائرات الاستطلاع من حين لآخر ، وفي لحظة يكونوا عرضة لصواريخ الاحتلال .
    لذا أخي المرابط : تذكر دائماً عظم المهمة التي تقوم بها ، كما تذكر عظم الثواب ، ولا تنس أن تخلص نيتك لله سبحانه وتعالى ، فإنما يتقبل الله من الأعمال ما كان خالصاً لوجه الكريم ، واحذر من العجب فإنه محبط للعمل ، واحذر من الفراغ ، فإن الفراغ للرجال غفلة ، كما أنه من أكثر الأبواب التي ينفذ منها الشيطان ، ولا يخفى أن الشيطان يزين للمجاهد قوة العدو مما يكون سبباً في جبنه وركونه للدنيا وللزوجة والأولاد ، وهذه كله من أسباب الهزيمة ، ويصدق ما نقول ، قول الله تعالى : َ﴿وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [ الأنفال : 48] .
    واعلم أن من أكثر الأشياء التي تعين على ثبات المرابطين هو ذكر الله تعالي ، لقوله تعالى :
    ﴿ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾ 0 كما أن الذكر يضفي على القلوب الطمئنينة والسكينة ، التي أكثر ما يحتاج إليها المرابطون ، لقوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ .
    فالثبات الثبات أيها المرابطون ، فأنتم على ثغر من أعظم الثغور ، فاحذروا أن يؤتى الإسلام من قبلكم ، ثبتكم الله ورعاكم وسدد خطاكم وجعل النصر مأواكم .
    إعداد: فضيلة الداعية يوسف فرحات

  3. #11
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]سر القوة فى التدريب المستمر[/align]

    إعداد فضيلة الداعية: أ. يوسف علي فرحات
    من مستلزمات الحرب ومتطلبات القتال , التي يجب على المسلمين أن يهتموا لها , ولا يغفلوها : التدريب المستمر على استخدام الأسلحة , حتى يكتسبوا فيها مهارة عالية , تفوق مهارة عدوهم , وذلك بإتقان التدريب واستمراره حتى لا يُنسى , وهذا فرض كفاية على الأمة وفرض عين على من اشتغلوا بالقتال أو انضموا للجيش , وذلك لأن كسب الحرب , وتحقيق النصر لا يتم إلا بهذا التدريب , وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
    ولقد فسر النبي ( القوة ) في قوله تعالى ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ﴾ [ الأنفال : 60 ] : " ألا إن القوة الرمي , ألا إن القوة الرمي " [ رواه مسلم ، رقم 1917]
    والرمي كان يراد به قديماً : رمى العدو بالسهام والنبال المعروفة في ذلك الزمن ولكنها في عصرنا تشمل ما هو أهم وأعظم وأشد خطراً : مثل الرمي برصاص البنادق والمدافع الرشاشة , ويشمل كذلك : قذف القنابل بأنواعها وقدراتها المختلفة , حتى القنابل النووية . ومنها : إلقاء الصواريخ الموجهة , سواء كانت صواريخ (أرض أرض ) أو (أرض جو) أو (جو جو ) أو (قسام ) إلى أخره .
    فكل هذا يدخل في باب (الرمي) الذي فسر الرسول به القوة , ويعنى به أنه أهم عناصر القوة 0 وقال : ( ارموا واركبوا , وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا ) [ رواه أحمد في المسند ، رقم 17300]

    والمراد بالركوب هنا : ركوب الخيل , وهو من أعمال الفروسية المطلوبة , وهو يكسب الإنسان لياقة بدنية , ومهارة حربية معا . وقد قال عمر رضي الله عنه : (علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) [ انظر: الدر المنثور للسيوطي 4/86] 0
    وكان الصحابة رضي الله عنهم يجيدون ركوب الخيل, وفى مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكر البخاري في الجهاد ( باب ركوب الفرس العري ) , حديث أنس :( إن أهل المدينة فزعوا مرة ً , فركب النبي فركب الناس يركضون خلفه , فاستقبلهم النبي صلى اله عليه وسلم , وقد سبقهم إلى الصوت . وقال : " لن تراعوا " . ثم قال لأبى طلحة : " وجدت فرسكم هذا بحرا . فكان بعد ذلك لا يجارى , وفى إحدى رواياته : أن النبي استقبلهم على فرس عُري ما عليه سرج , فى عنقه سيف ) [ متفق عليه ] 0 وقد ذكر البخاري بعضاً من هذا الحديث في ( باب الشجاعة في الحرب ) , لما دل على شجاعته عليه الصلاة والسلام , حيث كان أسبق الناس إلى الصوت , وقد ذهب وحده . قال في الفتح : ( وفيه ما كان عليه النبي من التواضع والفروسية البالغة , فإن الركوب المذكور لا يفعله إلا من أحكم الركوب وأدمن على الفروسية [ فتح الباري ، شرح صحيح البخاري 7/ 451] .
    وقد صحت الأحاديث في الحث على الرماية – أو ( التهديف ) باعتبارها إحدى أدوات الاستعداد للقتال .
    ذكر البخاري في الجهاد ( باب التحريض على الرمي ) , حديث سلمه بن الأكوع قال ) مر النبي على نفر من أسلم ينتبلون ( يترامون بالسهام ) فقال النبي : " ارموا بني إسماعيل , فإن أباكم كان راميا , ارموا وأنا مع بني فلان " قال : أمسك أحد الفريقين بأيديهم . امتنعوا عن الرمي ) فقال رسول الله " ما لكم لا ترمون ؟ " . قالوا : كيف نرمى وأنت معهم ؟ فقال النبي : " ارموا وأنا معكم كلكم ) [ رواه البخاري ، رقم 2899] 0استحيا الصحابة من قبيلة أسلم أن يرموا فريقاً فيه رسول الله , فإذا غلبوهم , فكأنهم غلبوا الرسول معهم , أو لأن من كان معهم الرسول , يستشعرون القوة به فيغلبون وينتصرون . وقد طمأنهم الرسول أنه معهم كلهم .
    وروى أبو داوود وابن حبان , عن عقبة بن عامر , أن النبي صلى اله عليه وسلم قال : ( إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة : صانعه يحتسب في صنعته الخير , والرامي به , ومنبله فارموا واركبوا , وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا , ومن ترك الرمي بعد ما عمله , رغبةً عنه , فإنها نعمة تركها " أو قال : " كفرها )
    وروى مسلم , عن عبد الرحمن بن شماسة ( أن فُقَيماً اللخمي قال لعقبة ابن عامر : تختلف بين االغَرضين , وأنت كبير يشق عليك , قال عقبة : لولا كلام سمعته من رسول الله , لم أُعانه الحارث _ أحد الرواة _ فقلت لأبي شُماسة وما ذاك ؟ قال : انه قال : من علم الرمي ثم تركه , فليس منا , أو فقد عصى ) [ رواه مسلم ، رقم 1919] .
    وهذا التوجيه النبوي يعنى : استمرار التدريب , حتى لا ينسى , ويخسر المسلم المهارة التي اكتسبها . ولهذا ينبغي أن يظل يلهو ببندقيته ما بين الحين والحين , فهذا من أبرك اللهو وأفضله , كما جاء في الحديث , وإذا دخل فيه بنية الاستعانة على الجهاد إذا طُلب له , فهو قربة إلى الله , لأنه داخل في أعمال الجهاد التحضيرية والمعينة عليه .
    وروى مسلم في صحيحة , وعن عقبة قال : سمعت رسول الله يقول : ( ستفتح عليكم أرضون , ويكفيكم الله , فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) [ رواه مسلم ، رقم 1918] .

  4. #12
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]الكذب والخداع فى الحرب[/align]


    إعداد: فضيلة الداعية يوسف علي فرحات
    مع التزام المسلم بالقيم الأخلاقية في الحرب ، أجاز الإسلام – للضرورة – الكذب في الحرب ، وإن كان الصدق هو الأصل في التعامل في السلم والحرب 0
    ولكن للحرب ضرورتها ، التي تقتضي أحياناً استعمال المعاريض 0 والمراد بها : ذكر لفظ محتمل يفهم منه السامع خلاف ما يريد المتكلم ، وقد نقل عن السلف : إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب 0
    وقد يقتضي أحياناً الكذب الصريح كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة قالت : ولم أسمعه ( أي الرسول ) يرخص في شئ مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث : " الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها " [ رواه مسلم ، رقم (2605) ]
    وقال ابن العربي : " الكذب في الحرب من المستثنى ، جائز بالنص ، رفقاً بالمسلمين لحاجتهم إليه وليس للعقل فيه مجال ، ولو كان تحريم الكذب بالعقل ما انقلب حلالاً " 0
    بل إن الكذب في الحرب يكون أحياناً واجباً ، لا مجرد جائز ، مثل أن يؤسر مسلم أو يعتقله عدوه ، وهو يحمل أسراراً للمسلمين يؤدي كشفها للعدو خطراً على الجماعة ، فهنا لا يسع المسلم إلا الكذب والتمويه 0
    وقد قال العلماء : إن الكذب واجب ، فيما إذا طلب المسلمَ البريئ ظالمٌ متجبرٌ ليقتله ، وسئل عنه وهو يعرف مكانه ، فلا يجوز له أن يخبره به ويمكنه أن يقول غير الحقيقة تضليلاً له ، حتى لا يؤدي إلى قتله بغير حق ، فإذا كان الكذب واجباً لإنقاذ فرد فكيف بالكذب لإنقاذ وطن وأمة ؟!
    ومثل الكذب في الحرب : استخدام الكيد والمكر مع الأعداء .ففي حديث أبي هريرة في الصحيحين : سمَّى النبي : " الحرب خدعة " 0 وفيهما عن جابر بن عبد الله قال : قال النبي : "الحرب خدعة " 0 و(خَدْعة) بفتح الخاء – وهي أفصح – وبضمها, مع اسكان الدال : (خُدْعة) , وبضم الخاء مع فتح الدال : (خُدَعة) مثل هُمَزَة ولُمَزَة . (وأصل الخدع : إظهار أمر , وإضمار خلافه . وفيه التحريض على الحذر في الحرب , والندب إلى خداع الكفار , وأن مَن لم يستيقظ لذلك لم يامن أن ينعكس الأمر عليه .
    قال الإمام النووي : " اتفقوا على جواز الخداع في الحرب كيفما أمكن , إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان , فلا يجوز" .
    وقال ابن العربي :" الخِداع في الحرب يكون بالتعريض , وبالكمين ونحو ذلك .
    وفي الحديث ما يُشير إلى ذلك بقوله : " الحرب خدعة " , كأنه يقول : الحرب هي الرأي والكيد , وليست مجرد العدد والعدة , وهو كـقوله : " الحج عرفة " .
    قال ابنُ المُنير: معنى " الحرب خدعة " أي الحرب الجيِّدة لصاحبها , الكاملة في مقصودها , إنما هي المُخادعة لا المواجهة , وحصول الظفر مع المخادعة لا المواجهة , وحصول الظفر مع المخادعة بغير خطر .
    وعندما أسلم نُعيْم بن مسعود , والمسلمون مُحاصرون في غزوة الخَندق, وقد غدرَ بهم بنو قريظة , قال له الرسول الكريم :" إنما أنتَ رجلٌ واحد , فخذِّل عنَّا ما استطعت " . فقام الرجل بدور جيِّد في تخذيل المشركين واليهود , وضرب بعضهمآ ببعض .

  5. #13
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]حكم الجهاد فى غيآب الامام[/align]


    إعداد فضيلة الداعية: يوسف علي فرحات
    ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن جهاد أعداء الأمة من اليهود والأمريكان الذين يغتصبون أراضي المسلمين ليس واجباً ، بل هو قتال فتنة وأن من قتل فيه لا يعد شهيداً وحجة هؤلاء : أن المسلمين في هذا الزمان لا إمام لهم 0 فما نصيب هذا الكلام من الصحة 0
    الصحيح أن هذا القول لا أصل له بإجماع الأئمة وسلف الأمة بل هو قول ظاهر البطلان معارض للنصوص القطعية والأصول الشرعية والقواعد الفقهية ومن ذلك:
    1) أن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تأمر بالجهاد في سبيل الله ليس فيها اشتراط شيء من ذلك بل هي عامة مطلقة والخطاب فيها لعموم أهل الإيمان والإسلام كما في قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) وقوله (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) وكما في قوله ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) قال ابن حزم الظاهري في [ المحلى 7/351 ] : " قال تعالى :( وقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد" . وقال ابن قدامة في [ المغني 10/364 ] : "الجهاد فرض على الكفاية ... الخطاب في ابتدائه يتناول الجميع كفرض الأعيان ثم يختلفان أن فرض الكفاية يسقط بفعل بعض الناس له وفرض الأعيان لا يسقط عن أحد بفعل غيره ".
    وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "ولا ريب أن فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة والمخاطب به المؤمنون فاذا كانت هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال ولا عن جميع الطوائف " [ الدرر السنية 7/98 ].
    2- من المعروف أن الجهاد نوعان : الأول : جهاد طلب العدو في أرضه ، وهذا النوع لا يشترط لصحته وجود الإمام ، وإذا وجد فإن استئذانه واجب لا شرط صحة فيأثم من جاهد دون إذنه، وجهاده صحيح، فإن لم يكن هناك إمام أو فقد أو قتل فإن هذا الجهاد لا يتعطل، قال ابن قدامة في المغني 10/375: (فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب أحكام الشرع) 0
    وكذا إذا كان الإمام موجوداً إلا أنه تعذر، على أهل الجهاد استئذانه فإن لهم أن يمضوا دون إذن الإمام مراعاة للحاجة، قال ابن قدامة في [ المغني 10/390 ]: " لا يخرجون إلا بإذن الأمير لأن أمر الحرب موكل إليه إلا أن يتعذر استئذانه لمفاجأة عدوهم لهم فلا يجب استئذانه لأن المصلحة تتعين في قتالهم والخروج إليهم لتعين الفساد في تركهم "
    أما النوع الثاني: وهو جهاد الدفع عن أرض المسلمين فالأمر فيه أوضح وأجلى إذ لا يشترط له أي شرط إطلاقاً بل على كل أحد الدفع بما استطاع فلا يستأذن الولد والده ولا الزوجة زوجها ولا الغريم غريمه، وكل هؤلاء أحق بالإذن والطاعة من الإمام، ومع ذلك سقط حقهم في هذه الحال إذ الجهاد فرض عين على الجميع فلا يشترط له إذن إمام فضلاً عن وجوده، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [ الفتاوى المصرية 4/508 ]: " أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفع فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان" وقال أيضاً: " وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة وانه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم "0 وقال ابن عطية في تفسيره: "الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمد فرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين إلا أن ينزل العدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين" [ تفسير القرطبي 3/38 ].
    وهذا هو معنى كونه فرض عين فلو كان يشترط له شروط صحة كوجود إمام أو إذنه لما كان فرض عين في حال هجوم العدو على المسلمين وهو ما لم يقل به أحد من علماء الأمة ولذا قال الماوردي: "فرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين" .
    3- أن كتب الفقهاء قد نصت في كتاب الجهاد على شروط وجوبه وعلى من يجب ومتى يتعين وليس فيها نص على اشتراط وجود الإمام أو وجود الراية، وقد ثبت في الحديث الصحيح ( ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل). وقد قال العلامة عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في بيان بطلان هذا الشرط: " بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه" [ الدرر السنية 7/97 ].
    وقال صديق حسن خان في [ الروضة الندية (333) ] عن الجهاد: "هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده من المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور" .
    4- وقد استدل كثير من العلماء على عدم اشتراط وجود الإمام بقصة الصحابي أبي بصير وجهاده المشركين بمن معه من المؤمنين وقطعهم الطريق عليهم حتى قال النبي في شأنه (ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال) ولم يكن أبو بصير تحت ولاية النبي ولا في دار الإسلام ولم يكن إماماً ولم تكن معه راية بل كان يغير على المشركين ويقاتلهم ويغنم منهم واستقل بحربهم ومع ذلك أقره النبي وأثنى عليه، قال عبد الرحمن بن حسن تعليقاً على الحادثة : "فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟) [ الدرر السنية 7/97]
    وفي الختام يجب أن أنوه : إن هذا الكلام لا يعني أننا ننقل من أهمية وجود الإمام الذي يقود الأمة ، فإقامة الإمام واجب على الأمة كوجوب إقامة الجهاد فيجب على المجاهدين أن يقيموا إماماً منهم إن لم يكن هناك إمام عام، وليس وجود الإمام شرطاً في وجود الجهاد، بل العكس هو الصحيح إذ إقامة الجهاد شرط لصحة إمام الإمام، فلا إمام بلا جهاد، لا أنه لا جهاد بلا إمام ، فمعلوم أن أول واجبات الإمام حماية البيضة وإقامة الدين فإن كان عاجزاً عن الجهاد وحماية الأمة والملة فقد خرج عن أن يكون إماماً بل صار وجوده وعدمه سواء، وقد جاء في الصحيح: (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقي به) 0
    فيجب إقامة الإمام ليكون جنة ووقاية يحمي الأمة ويحفظها وتقاتل الأمة من ورائه، فإن صار جنة للعدو لم يكن قطعاً إماماً للمسلمين في حكم الشارع، وإن كان إماماً بحكم الأمر الواقع ، كما هو حال كثير من زعماء الأمة
    فما أحوج الأمة إلى إمام عادل زاده الله بسطة في العلم والجسم يقاتل بهم في سبيل الله ويحرر الأرض والإنسان 0
    اللهم ابعث لهذه الأمة إماماً مسلماً يصحح لها المسار ويغسل عنها العار ، برحمتك يا عزيز يا غفار 0


  6. #14
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]اخلاقيات الجهاد فى الاسلام[/align]


    إعداد فضيلة الداعية: يوسف علي فرحات
    للجهاد في الإسلام جملة من المبادئ والأخلاق والآداب يجب التقيد بها ولا يحل الخروج عليها ، وهي من العوامل التي تؤدي إلى النصر عند التزامها
    أولاً : الطاعة والانضباط
    من أبرز تعاليم الإسلام الحربية الانضباط والأخلاق ، وهي امتثال الأوامر وإنفاذها من غير تردد كما أنها طاعة ظاهرية وداخلية . يقول تعالى : } أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ{ [الأنفال :45-46 ] .
    فهذه الآيات تدل على وجوب طاعة إمام المسلمين أو من له ولاية عامة ، كقائد الجند في المعركة ، لأن نظام الحياة الإسلامية الذي جاء به الإسلام لا ينتظم إلا بسلطان مطاع .
    والطاعة أمر أساسي وركن مهم من أركان نظام الجندية في الإسلام ، وللأمير أن يفرض عقوبات متنوعة على من يخالف أوامره من الجند على اختلاف رتبهم .
    ثانياً : الثبات وعدم الفرار
    هناك سنة ثابتة في النصر والهزيمة من سار عليها ظفر وإن كان ملحداً أو وثنياً ، ومن تخلف عنها خسر وهزم وإن كان ولياً ، ألا وهي سنة الثبات عند مواجهة العدو ، وعدم الفرار ، وهذه السنة نوه القرآن الكريم بها في قوله تعالى : } أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ { [الأنفال :46 ] . وفي قوله تعالى :} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ* وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ { [الأنفال :16] .
    ثالثاً : تحريم الأعمال غير الخلقية
    من المبادئ الأخلاقية التي يجب مراعاتها أثناء القتال :
    1- العدل ، ويؤخذ ذلك من قوله تعالى : }وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ {[البقرة :190] . أي أن القتال في الإسلام مقصور على المقاتلين فقط ، وقتال غيرهم من الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة هو صورة من صور الاعتداء .
    2- الإحسان في القتل ، فلا يكون تمثيل ولا تعذيب ولا تشويه لأجساد القتلى أو تركهم طعاماً للوحوش ، لذلك قال أكثر العلماء في قوله تعالى : } وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ { هو قتل النساء والأطفال والتمثيل بالقتلى .
    رابعاً : عدم الغدر
    لقد شدَّد الإسلام على وجوب الصدق والمحافظة عليه وهو أن يكون الإنسان أميناً مع قيادته ونفسه وأمته وأميناً على كل عهد وميثاق يلتزمه ، فلا يحل للجندي الغدر والخيانة . قال تعالى : }أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُود{ [ المائدة : 1] . وقال تعالى : }وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ{ [النحل :91 ] .
    خامساً : حرمة الغلول أو الخيانة
    شدد الإسلام النهي عن الغلول ، وهو اغتصاب شئ من الغنائم ، فقال تعالى :} َمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {[آل عمران :161 ] .
    فالغُلُول عار ومنقصة في الدنيا وعذاب وندامة يوم القيامة ، لذا وجب على الجندي المسلم أن يترفع عما لا يليق به ، ويصحح القصد والنية

  7. #15
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]شروط الجهاد فى سبيل الله[/align]

    إعداد فضيلة الداعية: يوسف علي فرحات
    إذا كان الله سبحانه وتعالى قد فرض الجهاد ، إلا أن ذلك لم يكن مجرداً أو مطلقاً بدون ضوابط أو شروط ، بل شرط الإسلام جملة من الشروط يجب أن تتوفر قبل وأثناء القتال ، ومن هذه الشروط :

    أولاً : الشروط الواجب توفرها قبل القتال :
    1- إعداد المستطاع من القوة والاجتهاد في إعدادها ، وذلك من مال وسلاح ورجال وخبرات وعلوم ومعارف وغير ذلك . والهدف من إعداد المستطاع من القوة إرهاب عدو الله وعدو المؤمنين وآخرين من دونهم يخفون عداوتهم والله يعلمهم لقوله تعالى : }وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ { [الأنفال :60 ] .

    والإعداد نوعان معنوي ومادي ، أما المعنوي فيتمثل في الإيمان وتقوى الله تعالى لقوله تعالى : } وأن الله مع المؤمنين { 0 أما المادي فيجب أن يجتهد المسلمون المجاهدون استنفاذ كل ما يملكون من طاقة لجمع جميع أشكال القوة المادية ، ولا يشترط فيها التوازن ، بمعنى تكون قوتي مثل قوة العدو ، لأن المسلمين لا يغلبون بكثرة العدد والعدة ، إنما ينتصرون بقوة الإيمان

    2- اتخاذ مختلف الوسائل السلمية التي يمكن أن تحقق الأهداف من دون قتال ولا حرب . قال تعالى : }وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{ [الأنفال :61 ] . وقد أمر الله بقبول سياسة السلم مع احتمال أن تكون هذه السياسة من الأعداء خطة من خطط المخادعة التي يمارسونها ، وفي ذلك يقول تعالى : }وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ{ [الأنفال :62 ] .

    3- أن يكون القتال لإعلاء كلمة الله ، وفي الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه :(مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) وهذا الشرط يشمل تحديد الباعث على الخروج إلى القتال وإعلان الحرب .

    ثانياً : شروط يجب أن تتوفر أثناء القتال ، وهي ما يلي :
    1- وحدة الغاية ،وذلك بأن تكون غاية المقاتلين واحدة وهي ابتغاء مرضاة الله .

    2- وحدة صف المقاتلين وتماسك جماعتهم وكلمتهم ، لأن قوتهم من قوة تماسكهم وتفرقهم يؤدي لضعفهم وفشلهم 0

    3- التوكل على الله في تحقيق النصر وعدم الاغترار بالنفس

    4- شدة البأس في القتال ، وذلك لأن شدة البأس تجعل قلوب ألأعداء فريسة الخوف والهلع .

    5- الثبات والمصابرة وعدم تولية الأدبار مع الإكثار من ذكر الله تعالى .

    6- طاعة القيادة وعدم التنازع في الأمر ، لأن الاختلاف والتنازع سبب للهزيمة .

  8. #16
    الصورة الرمزية ابو الاسد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    غـــــزة الأبية
    العمر
    25
    المشاركات
    23,992
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: موسوعة الجهآد فى سبيل الله .. { فقة الجهآد }

    [align=center]حول مفهوم الجهاد[/align]


    إعداد الشيخ الداعية: أ0 يوسف علي فرحات
    تعتبر كلمة « الجهاد » من المصطلحات الإسلامية الخالصة ، ويرجع أصل اشتقاق هذا المصطلح ، حروف : الجيم والهاء والدال . ( والجَهْد ) : أصله المشقة . ( والجُهْد ) : الوسع والطاقة . والجهاد والمجاهدة مصدران لقولك : جاهدت العدوَّ ، إذا قابلتَه في تحمُّل الجَهْد ، أو بذل كلّ واحدٍ منكما جُهْده . ثم غلب استعماله في الشرع على قتال الكفار خاصة .

    وجاءت كلمة « الجهاد » في القرآن الكريم والسنة النبوية بمعانٍ أربعة :

    أ - الجهاد بالنفس : وهو جهاد الكفار ، بالخروج للقتال ومباشرته بالنفس ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة تعزّ على الحصر .

    ب - الجهاد بالكلمة أو القول : ويشمل مجاهدة الكفار والمنافقين بالحجة والبرهان والبيان ، كما في قوله تعالى : ] وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً [ [ الفرقان : 52 ] أي : جاهدهم بهذا القرآن .

    ج - الجهاد بالعمل : ببذل الجهد في عمل الخير ليكون نفعه عائداً على صاحبه بالاستقامة ، كما في قوله تعالى : ] وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [ [العنكبوت : 69 ]

    د - الجهاد بالمال : ويكون بإنفاق المال في السلاح والإعداد ، وبإنفاقه على غيره ممن يجاهد ، قال تعالى : ] وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ [ التوبة : 41 ].

    وقد جمع النبي أنواع الجهاد في سياق واحد فقال : « جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم » [أخرجه أبو داود : 3/366 ، و النسائي : 6/7 وصححه ابن حبان ، ص (390) ، و الحاكم 2/81 ووافقه الذهبي ] . وفسَّر الجهاد لمن سأله عنه فقال : « أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم » [أخرجه أحمد : 4/114 ، و عبد الرزاق ، 11/127 ، و البيهقي في شعب الإيمان ، 1/48 ، وإسناده صحيح ] 0كما أن النصوص الشرعية دلَّت أيضاً على مستويات الجهاد أو مراتبه ، وهي : مجاهدة النفس ، ومجاهدة الشيطان ، ومجاهدة العدو الظاهر . وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى : ] وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ [ [ الحج : 78 ] ، وفي الحديث : « المجاهد من جاهد نفسه في الله »[ الترمذي : 5/250 ، وابن حبان برقم (25) والحاكم : 1/11 ، والبغوي : 10/353 وإسناده صحيح ] . وقال تعالى : ] إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُواًّ [ [ فاطر : 6 ] ، وقال : ] لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُأُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .... [ [النساء : 95 ] 0

    وفي اصطلاح الفقهاء : هو « بذل الوسع في القتال في سبيل الله مباشرة أو مُعاونةً بمالٍ أو رأي ، أو تكثير سوادٍ أو غير ذلك » . أو هو : « بذل الجهد في قتال الكفار » 0

    وقد نصَّ الفقهاء في غالبية كتبهم على أن الجهاد يطلق أيضاً كما جاء في المعنى الشرعي بالقرآن والسنة على مجاهدة النفس والشيطان والفُسَّاق والمنافقين ؛ ولكنه عند الإطلاق ينصرف إلى قتال الكفار لإعلاء كلمة الله . ولهذا قال العلاَّمة ابن رشدٍ الجدُّ : « كلُّ من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله ؛ إلا أن الجهاد في سبيل الله إذا أُطلق فلا يقع بإطلاقه إلا على مجاهدة الكفار بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون » [المقدمات الممهدات » لابن رشد : 1/342 ]

    ويحسن التأكيد مرة أخرى : أن هذا اللفظ لفظ إسلاميٌّ لم يعرف أنه ورد في أيِّ نصٍّ جاهلي ، لا بمعنى الحرب والقتال ولا بغيرهما . وهو لا يضاف إلى أي لفظ آخر في الاستعمال الاصطلاحي ؛ فليس هناك جهاد مقدس ، وإنما هو الجهاد ، فضلاً عن أن يكون هناك جهاد غير مقدَّس . فالجهاد لفظ ديني خالص لا يستعمل إلا إذا كانت الشروط الواردة في الشريعة قد استوفيت حتى تكون الحرب مشروعة ؛ فعندئذ تكون جهاداً . كذلك لا يقال : جهاد مشروع ؛ لأنه ليس عندنا جهاد غير مشروع [الجهاد والحقوق الدولية » للأستاذ ظافر القاسمي ، ص (86 ، 87) ].

صفحة 2 من 9 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الشهادة في سبيل الله
    بواسطة يـاسمين في المنتدى خُطٌوآتٌ نَحْوَ السَّمآءِ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 04-06-2012, 04:08 PM
  2. نشأت الكرمي في سبيل الله... بقلم : جمال عبد الله
    بواسطة ابو الخطاب في المنتدى أقــــــــلام واراء
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-04-2010, 10:03 PM
  3. فضل الرباط في سبيل الله
    بواسطة أبو مجاه في المنتدى اخر المستجدات على الساحة الفلسطينية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-28-2010, 09:09 AM
  4. قصة زواج في سبيل الله.. سيد قطب رحمه الله
    بواسطة الشذا الفواح في المنتدى في حضن الاسرة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-08-2009, 05:22 PM
  5. الجهاد في سبيل الله
    بواسطة أنس الاسلام في المنتدى خُطٌوآتٌ نَحْوَ السَّمآءِ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-07-2009, 01:12 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •