ملتقى أبرار الجنة | abrrar  

 
العودة   ملتقى أبرار الجنة | abrrar > الأقسام العامة والاسلامية > خُطٌوآتٌ نَحْوَ السَّمآءِ > تفسير وعلوم القران


تفسير وعلوم القران يهتم بتفسير الايات واسباب النزول


 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع



 


مسلم
الصورة الرمزية مسلم

بلاد يحكمها اللصوص


رقم العضوية : 2
الإنتساب : Feb 2008
الدولة : غزة/ خان يونس
العمر : 34
المشاركات : 38,475
بمعدل : 17.05 يوميا
النقاط : 45
المستوى : مسلم will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مسلم

مسلم غير متصل عرض البوم صور مسلم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : تفسير وعلوم القران
افتراضي تفسير سورة البقرة - الآية: 197
قديم بتاريخ : 10-10-2009 الساعة : 05:07 AM

تفسير سورة البقرة - الآية: 197

(الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب "197")ولنا أن نلحظ أن الحق قال في الصوم: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن" ولم يذكر شهور الحج: شوالاً وذا القعدة وعشرة من ذي الحجة كما ذكر رمضان، لأن التشريع في رمضان خاص به فلابد أن يعين زمنه، لكن الحج كان معروفاً عند العرب قبل الإسلام، ويعلمون شهوره وكل شيء عنه؛ فالأمر غير محتاج لذكر أسماء الشهور الخاصة به، والشهور المعلومة هي: شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة وتنتهي بوقفة عرفات وبأيام منى، وشهر الحج لا يستغرق منه سوى عشرة أيام، ومع ذلك ضمه لشوال وذي القعدة، لأن بعض الشهر يدخل في الشهر. وكلمة "معلومات" تعطينا الحكمة من عدم ذكر أسماء شهور الحج، لأنها كانت معلومة عندهم.
"فمن فرض فيهن الحج" والفرق ليس من الإنسان إنما الفرض من الله الذي فرض الحج ركنا، وأنت إن ألزمت به نفسك نية وفعلاً، وشرعت ونويت الحج في الزمن المخصوص للحج تكون قد فرضت على نفسك الحج لهذا الموسم الذي تختاره وهو ملزم لك. وقوله سبحانه: "فرض" يدل على أنك تلتزم بالحج وإن كان مندوباً. أي غير مفروض. "فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج". والرفث للسان، وللعين. وللجوارح الأخرى رفث، كلها تلتقي في عملية الجماع ومقدماته، ورفث اللسان في الحج أن يذكر مسألة الجماع، ورفث العين أن ينظر إلى المرأة بشهوة. فالرفث هو كل ما يأتي مقدمة للجماع، أو هو الجماع أو ما يتصل به بالكلمة أو بالنظرة، أو بالفعل.
والرفث وإن أبيح في غير الحج فهو محرم في الحج، أما الفسوق فهو محرم في الحج وفي غير الحج، فكأن الله ينبه إلى أنه وإن جاز أن يحدث من المسلم فسوق في غير الحج، فليس من الأدب أن يكون المسلم في بيت الله ويحدث ذلك الفسوق منه، إن الفسوق محرم في كل وقت، والحق ينبه هنا المسرف على نفسه، وعليه أن يتذكر إن كان قد فسق بعيداً عن بيت الله فليستح أن يعصي الله في بيت الله؛ فالذاهب إلى بيت الله يبغي تكفير الذنوب عن نفسه، فهل يعقل أن يرتكب فيه ذنوباً؟ لابد أن تستحي أيها المسلم وأنت في بيت الله، والعلم أن هذا المكان هو المكان الوحيد الذي يحاسب فيه على مجرد الإرادة.
ويقول الله عز وجل:

{ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم}
(من الآية 25 سورة الحج)


إذن الرفث حلال في مواضع، لكنه يحرم في البيت الحرام، ولكن الفسوق ممتنع في كل وقت، وامتناعه أشد في البيت الحرام. والجدال وإن كان مباحا في غير الحج فلا يصح أن يوجد في الحج. ولنا أن نعرف أن مرتبة الجدال دون مرتبة الفسوق، ودون مرتبة العصيان، والرسول قال: "من حج *** يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" لم يقل: "ولم يجادل" إن بشرية الرسول تراعي ظروف المسلمين، فمن المحتمل أن يصدر جدال من الحاج نتيجة فعل استثارة، فكأن عدم ذكر الجدال في الحديث فسحة للمؤمن ولكن لا يصح أن نتمادى فيها. والجدال ممكن في غير الحج بدليل:

{وجادلهم بالتي هي أحسن}
(من الآية 125 سورة النحل)


إنما الحج لا جدال فيه. والجدال هو أن يلف كل واحد من الطرفين على الآخر ليطوقه بالحجة. ثم انظر إلى تقدير الحق لظروف البشر وعواطف البشر والاعتراف بها والتقنين لأمر واقع معترف به، فالحج يخرج الإنسان من وطنه ومن مكان أهله، ومن ماله، ومما ألف واعتاد من حياة. وحين يخرج الإنسان هذا الخروج فقد تضيق أخلاق الناس؛ لأنهم جميعاً يعيشون عيشة غير طبيعية؛ فهناك من ينام في غرفة مشتركة مع ناس لا يعرفهم، وهناك أسرة تنام في شقة مشتركة ليس فيها إلا دورة مياه واحدة، ومن الجائز أن يرغب أحد في قضاء حاجته في وقت قضاء حاجة شخص آخر، وحين تكون هذه المسألة موجودة لا رأي لإنسان، ولذلك يقال: "لا رأي لحاقن" أي لا رأي لمحصور .. أي لمن يريد قضاء حاجته من بول، وكذلك الشأن في الحاقب وهو الذي يحتبس غائطه لأنها مسألة تخل توازن الإنسان.

إذن فالحياة في الحج غير طبيعية، وظروف الناس غير طبيعية، لذلك يحذرنا الحق من الدخول في جدل؛ لأنه ربما كان الضيق من تغيير نظام الحياة سبباً في إساءة معاملة الآخرين، والحق يريد أن يمنع هذا الضيق من أن يؤثر في علاقتنا بالآخرين. وقد أثبتت التجربة أن من يذهبون للحج في جماعة إما أن يعودوا متحابين جداً، وإما أعداء ألداء. ولذلك يطلب إلينا الحق أن يصبر كل إنسان على ما يراه من عادات غيره في أثناء الحج، وليحتسب خروجه عن عاداته وعن رتابة أموره وعن أنسه بأهله يحتسب ذلك عند الله، وليشتغل بأنس الله، وليتحمل في جانبه كل شيء، ويكفي أنه في بيت الله وفي ضيافته.
والحق سبحانه وتعالى يقول: "وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى". فبعد أن نهانا الحق بقوله: "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج" وتلك أمور سلبية وهي أفعال على الإنسان أن يمتنع عنها، وهنا يتبع الحق الأفعال السلبية بالأمر بالأفعال الإيجابية، أفعال الخير التي يعلمها الله. إن الله يريد أن نجمع في العبادة بين أمرين، سلب وإيجاب، سلب ما قال عن الرفث والفسوق والجدال، ويريد أن نوجب ونوجد فعلا. "وما تفعلوا من خير يعلمه الله". وما هو ذلك الخير؟ إنها الأمور المقابلة للمسائل المنهي عنها، فإذا كان الإنسان لا يرفث في الحج فمطلوب منه أن يعف في كلامه وفي نظرته وفي أسلوبه وفي علاقته بامرأته الحلال له، فيمتنع عنها مادام محرماً ويطلب منه أن يفعل ما يقابل الفسوق، من بر وخير.




العنصرية:::أن تعتقد ولو للحظة بأن الطين الذي خُلقت منه
أعلى قدرًا من الطين الذي خُلق منه الاخرين .. !

كلكم لـ آدم .. وآدم من تراب..
وواللهِ إن أكرمكم عند الله أتقاكم .






 
لؤلؤة الجنة
الصورة الرمزية لؤلؤة الجنة


رقم العضوية : 4
الإنتساب : Feb 2008
الدولة : المجدل
المشاركات : 15,825
بمعدل : 7.01 يوميا
النقاط : 22
المستوى : لؤلؤة الجنة is on a distinguished road

لؤلؤة الجنة غير متصل عرض البوم صور لؤلؤة الجنة


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : مسلم المنتدى : تفسير وعلوم القران
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 197
قديم بتاريخ : 10-10-2009 الساعة : 04:42 PM

الله يعطيك العافية اخي الكريم

بارك الله فيك
وجزاك الله خيراً
جهد طيب وموفق
دمت بتميز



نقابل في حياتنا العديد من البشر
نتقرب منهم
نودهم
وقد نحبهم
نتعلق بهم ويصبحون جزء من حياتنا
وقت اللقاء لا يحسب أحدا منا لوقت الفراق
وفراق الأخوة ......لا صفة له
أحبكم وأعزكم في الله أخواني وأخواتي في ملتقانا الحبيب
أبرار الجنة
أعدكم بأن لا أتذكركم لأنني لن أنساكم
لا تنسوني من دعاءكم



إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)

 
الكلمات الدلالية (Tags)
197, الآية:, البقرة, تفسير, صورة

 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة البقرة - الآية: 115 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:44 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 114 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:42 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 113 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:28 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 116 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:23 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 97 مسلم تفسير وعلوم القران 1 10-04-2009 06:12 PM

 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas