ملتقى أبرار الجنة | abrrar  

 
العودة   ملتقى أبرار الجنة | abrrar > الأقسام العامة والاسلامية > خُطٌوآتٌ نَحْوَ السَّمآءِ > تفسير وعلوم القران


تفسير وعلوم القران يهتم بتفسير الايات واسباب النزول


 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع



 


مسلم
الصورة الرمزية مسلم

بلاد يحكمها اللصوص


رقم العضوية : 2
الإنتساب : Feb 2008
الدولة : غزة/ خان يونس
العمر : 34
المشاركات : 38,528
بمعدل : 17.02 يوميا
النقاط : 45
المستوى : مسلم will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مسلم

مسلم غير متصل عرض البوم صور مسلم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : تفسير وعلوم القران
افتراضي تفسير سورة البقرة - الآية: 183
قديم بتاريخ : 10-10-2009 الساعة : 04:59 AM

تفسير سورة البقرة - الآية: 183

(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"183")

والحق سبحانه يبدأ هذه الآية الكريمة بترقيق الحكم الصادر بالتكليف القادم وهو الصيام فكأنه يقول: "يا من آمنتم بي واحببتموني لقد كتبت عليكم الصيام". وعندما يأتي الحكم ممن آمنت به فأنت تثق أنه يخصك بتكليف تأتي منه فائدة لك. واضرب هذا المثل ـ والله المثل الأعلى ـ هب أنك تخاطب ابنك في أمر فيه مشقة، لكن نتائجه مفيدة، فأنت لا تقول له: "يا ابني افعل كذا" لكنك تقول له: "يا بني افعل كذا" وكأنك تقول له: "يا صغيري لا تأخذ العمل الذي أكلفك به بما فيه من مشقة بمقاييس عقلك غير الناضج، ولكن خذ هذا التكليف بمقاييس عقل وتجربة والدك".
والمؤمنون يأخذون خطاب الحق لهم "يا أيها الذين آمنوا" بمقياس المحبة لكل ما يأتي منه سبحانه من تكليف حتى وإن كان فيه مشقة، والمؤمنون بقبولهم للإيمان إنما يكونون مع الحق في التعاقد الإيماني، وهو سبحانه لم يكتب الصيام على من لا يؤمن به؛ لأنه لا يدخل في دائرة التعاقد الإيماني وسيلقي سعيرا. والصيام هو لون من الإمساك؛ لأن معنى "صام" هو "أمسك" والحق يقول:

{فإما ترين من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً}
(من الآية 26 سورة مريم)


وهذا إمساك عن الكلام. إذن فالصوم معناه الإمساك، لكن الصوم التشريعي يعني الصوم عن شهوتي البطن والفرج من الفجر وحتى الغروب. ومبدأ الصوم لا يختلف من زمن إلى آخر، فقد كان الصيام الركن التعبدي موجوداً في الديانات السابقة على الإسلام، لكنه كان إما إمساكاً مطلقاً عن الطعام. وإما إمساكا عن ألوان معينة من الطعام كصيام النصارى، فالصيام إذن هو منهج لتربية الإنسان في الأديان، وإن اختلفت الأيام عدداً، وإن اختلفت كيفية الصوم ويذيل الحق الآية الكريمة بقوله: "لعلكم تتقون". ونعرف أن معنى التقوى هو أن نجعل بيننا وبين صفات الجلال وقاية، وأن نتقي بطش الله، ونتقي النار وهي من آثار صفات الجلال. وقوله الحق: "لعلكم تتقون" أي أن نهذب ونشذب سلوكنا فنبتعد عن المعاصي، والمعاصي في النفس إنما تنشأ من شره ماديتها إلى أمر ما. والصيام كما نعلم يضعف شره المادية وحدتها وتسلطها في الجسد، ولذلك يقول للشباب المراهق وغيره:
"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
وكأن الصوم يشذب شره المادية في الجسم الشاب. وإن تقليل الطعام يعني تقليل وقود المادة، فيقل السعار الذي يدفع الإنسان لارتكاب المعاصي. والصيام في رمضان يعطي الإنسان الاستقامة لمدة شهر، ويلحظ الإنسان حلاوة الاستقامة فيستمر بها بعد رمضان. والحق لا يطلب منك الاستقامة في رمضان فقط، إنما هو سبحانه قد اصطفى رمضان كزمن تتدرب فيه على الاستقامة لتشيع من بعد ذلك في كل حياتك؛ لأن اصطفاء الله لزمان أو اصطفاء الله لمكان أو لإنسان ليس لتدليل الزمان، ولا لتدليل المكان، ولا لتدليل الإنسان، وإنما يريد الله من اصطفائه لرسول أن يشيع أثر اصطفاء الرسول في كل الناس. ولذلك نجد تاريخ الرسل مليئا بالمشقة والتعب، وهذا دليل على أن مشقة الرسالة يتحملها الرسول وتعبها يقع عليه هو. فالله لم يصطفه ليدلله، وإنما اصطفاه ليجعله أسوة.
وكذلك يصطفي الله من الزمان أياما لا ليدللها على بقية الأزمنة، ولكن لأنه سبحانه وتعالى يريد أن يشيع اصطفاء هذا الزمان في كل الأزمنة، كاصطفائه لأيام رمضان، والحق سبحانه وتعالى يصطفي الأمكنة ليشيع اصطفاؤها في كل الأمكنة وعندما نسمع من يقول: "زرت مكة والمدينة وذقت حلاوة الشفافية والإشراق والتنوير، ونسيت كل شيء". إن من يقول ذلك يظن أنه يمدح المكان، وينسى أن المكان يفرح عندما يشيع اصطفاؤه في بقية الأمكنة؛ فأنت إذا ذهبت إلى مكة لتزور البيت الحرام، وإذا ذهب إلى المدينة لتزور رسول الله ، ***اذا لا تتذكر في كل الأمكنة أن الله موجود في كل الوجود، وأن قيامك بأركان الإسلام وسلوك الإسلام هو تقرب من الله ومن رسول الله .
صحيح إن تعبدك وأنت في جوار بيت الله، يتميز بالدقة وحسن النية. كأنك وأنت في جوار بيت الله وفي حضرة رسول الله تستحي أن تفعل معصية. وساعة تسمع "الله اكبر" تنهض للصلاة وتخشع، ولا تؤذي أحداً، إذن لماذا لا يشيع هذا السلوك منك في كل وقت وفي كل مكان؟ إنك تستطيع أن تستحضر النية التعبدية في أي مكان، وستجد الصفاء النفسي العالي. إذن فحين يصطفي الله زماناً أو مكاناً أو يصطفي إنساناً إنما يشاء الحق سبحانه وتعالى أن يشيع اصطفاء الإنسان في كل الناس، واصطفاء المكان في كل الأمكنة واصطفاء الزمان في كل الأزمنة، ولذلك أتعجب عندما أجد الناس تستقبل رمضان بالتسبيح وبآيات القرآن وبعد أن ينتهي رمضان ينسون ذلك. وأقول هل جاء رمضان ليحرس لنا الدين، أم أن رمضان يجئ ليدربنا على أن نعيش بخلق الصفاء في كل الأزمنة؟
وقوله الحق: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم" يدلنا على أن المسلمين ليسوا بدعاً في مسألة الصوم، بل سبقهم أناس من قبل إلى الصيام وإن اختلفت شكلية الصوم. وساعة يقول الحق: "كتب عليكم الصيام" فهذا تقرير للمبدأ، مبدأ الصوم.

ويفصل الحق سبحانه المبدأ من بعد ذلك فيقول:




العنصرية:::أن تعتقد ولو للحظة بأن الطين الذي خُلقت منه
أعلى قدرًا من الطين الذي خُلق منه الاخرين .. !

كلكم لـ آدم .. وآدم من تراب..
وواللهِ إن أكرمكم عند الله أتقاكم .






 
لؤلؤة الجنة
الصورة الرمزية لؤلؤة الجنة


رقم العضوية : 4
الإنتساب : Feb 2008
الدولة : المجدل
المشاركات : 15,825
بمعدل : 6.99 يوميا
النقاط : 22
المستوى : لؤلؤة الجنة is on a distinguished road

لؤلؤة الجنة غير متصل عرض البوم صور لؤلؤة الجنة


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : مسلم المنتدى : تفسير وعلوم القران
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 183
قديم بتاريخ : 10-10-2009 الساعة : 04:43 PM

الله يعطيك العافية اخي الكريم

بارك الله فيك
وجزاك الله خيراً
جهد طيب وموفق
دمت بتميز



نقابل في حياتنا العديد من البشر
نتقرب منهم
نودهم
وقد نحبهم
نتعلق بهم ويصبحون جزء من حياتنا
وقت اللقاء لا يحسب أحدا منا لوقت الفراق
وفراق الأخوة ......لا صفة له
أحبكم وأعزكم في الله أخواني وأخواتي في ملتقانا الحبيب
أبرار الجنة
أعدكم بأن لا أتذكركم لأنني لن أنساكم
لا تنسوني من دعاءكم



إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)

 
الكلمات الدلالية (Tags)
183, الآية:, البقرة, تفسير, صورة

 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة البقرة - الآية: 115 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:44 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 114 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:42 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 113 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:28 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 116 مسلم تفسير وعلوم القران 2 10-09-2009 08:23 PM
تفسير سورة البقرة - الآية: 97 مسلم تفسير وعلوم القران 1 10-04-2009 06:12 PM

 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas