النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ما لهذا أنزل

  1. #1
    الاعضاء الصورة الرمزية يحيى محمود التلولي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    العمر
    50
    المشاركات
    130
    معدل تقييم المستوى
    5

    07 ما لهذا أنزل

    ما لهذا أنزل
    بقلم/ د. يحيى محمود التلولي
    اقتضت الحكمة الإلهية نزول القرآن الكريم على قلب النبي محمد –- بلسان عربي مبين؛ لتحقيق غايات ومقاصد سامية، فهو دستور شامل للبشرية تضمن بين دفتيه جميع جوانب الحياة؛ لتحقيق السعادة لها في الدارين،: الدنيا والآخرة.
    فقد جاءت الآيات القرآنية تترى؛ لبيان تلك الغايات والمقاصد، فقال تعالى: "ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ" (البقرة، الآية: 2) وقال: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10)" (الإسراء، الآيتان: 10،9) وقال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)" (الكهف، الآيات: 1-4)
    فيتبين لنا من خلال الآيات السابقة، وغيرها التي لا مجال لحصرها هنا أن القرآن الكريم كتاب هداية للبشرية جمعاء، وكتاب تبشير لأهل الإيمان، وكتاب إنذار للعصاة، والفاسقين، والكافرين.
    ولكن عندما ننظر إلى الواقع نجد أن أهل الأهواء والعصبيات والنعرات الجاهلية أبوا إلا أن يحيدوا بالمعاني القرآنية السامية عن مسارها، وأخذ كل منهم يبحث فيه؛ ليشبع هواه، أو يؤيد فكره ومبادئه، ليضفي الشرعية على وجوده، فلا غرو أن نجد مثلا:
    أولا: أن رجلا اسمه كذا يزعم أن اسمه ورد في القرآن الكريم.
    ثانيا: حركة من الحركات في مهرجاناتها واحتفالاتها تتلو الآيات معينة التي تتوافق فيها بعض الكلمات مسماها.
    ثالثا: أحد عناصر إحدى الحركات يزعم أن حركته ذكرت في القرآن، والغريب يأتي بالآيات ويشطح في تفسيرها بما لا تحتمل من معان.
    فنقول لهؤلاء وأمثالهم اتقوا الله، ما لهذا أنزل، واعلموا أنكم موقوفون أمام الله، ومسئولون عما كنتم تفترون على الله الكذب، فماذا أنتم قائلون؟ واعلموا أن علماءنا الأجلاء كانوا يتحرجون من الفتوى باستعمال لفظ حلال، وحرام؛ خوفا وخشية من الافتراء على الله الكذب، وعملا بقوله تعالى: "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ" (النحل، الآية: 116)

  2. #2
    الصورة الرمزية ابو الخطاب
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    العمر
    39
    المشاركات
    3,467,658
    معدل تقييم المستوى
    3479

    افتراضي رد: ما لهذا أنزل

    بارك الله بجهودك الطيبة
    جعلها الله بميزان حسناتك




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •