صفحة 8 من 26 الأولىالأولى ... 67891018 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 57 إلى 64 من 202

  1. #57

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    قبل أن ترفع يدك على أولادك

    علي بن محمد بن ونوس

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وقف أب يريد أن يضرب ولده ليؤدبه
    ثم نظر في عينيه و رأى الولد قد ذعر
    فامسك الأب يده و حضن ولده
    و قال له: يا بني لا تخف فضربي لك تأديب و ليس تعذيب.
    فقال الولد: لقد رأيت جارنا يضرب أولاده حتى أنهم في بعض الأحيان ينزفون الدم من شدة الضرب , فتذكرته و خشيت أن تضربني مثله...بابا ما راح أفعلها ثاني سامحني.
    فقبله أبوه بين عينيه و قال : سامحتك , اذهب و صلى ولا تضيع صلاتك مرة أخرى.
    ثم أطرق برأسه قليلاً يتذكر ما قاله ولده عن جارهم, و سأل الله أن يهديه.
    ***ا أذن للصلاة ذهب الأب للمسجد مصطحباً معه ولده , فرأى جارهم في المسجد يصلى التحية , فانتظر الأب لبعد المكتوبة حتى يحدثه, و حاول أن يكون قريباً منه في الصف.
    و بعد الصلاة و الأذكار قال لولده أن يجلس ليراجع محفوظه من كتاب الله ثم ذهب الأب إلى الجار يحيه فرد التحيه فاستأذنه في بضع دقائق من وقته فسمح له على الرحب و السعة.
    ثم حدثه.....
    الأب : كيف حالك يا جاري الطيب؟
    الجار : بخير و الحمد لله.
    الأب : و كيف أولادك؟
    الجار : لا بأس بهم الحمد لله.
    الأب: لعلهم بخير , فمالي لا أراهم في المسجد.
    الجار: هم صغار و أنت تعرف الأطفال يحبون اللعب.
    تذكر الأب أن الكبير تقريباً في الجامعة و الصغير من عمر ولده في العاشرة.
    الأب : هل الكبير في الجامعة بعد؟
    الجار : لا , العام القادم إن شاء الله.
    الأب: فهو ليس صغير إذن للعب.
    الجار: أعنى يلعب الكرة مع أصحابه.
    الأب: وقت الصلاة يلعب الكرة.
    الجار"يضحك": يا راجل بكرة يكبر و يصلى في المسجد.
    الأب: لكن الله أمر بالصلاة على كل بالغ و النبي صلى الله عليه و سلم أمرنا بتعليمهم في السابعة و ضربهم عليها في العاشرة.
    الجار: صلى الله عليه و سلم, أعمل إيه ولد قليل التربية.
    الأب: و من رباه؟ و من أدبه؟
    ففهم الجار مراده.
    الأب أردف قائلاً: يا جاري الطيب, أولادك نعمه أنعم الله بها عليك , فلا تفرط فيها.
    و أمسك بيد جاره , فقد علم أنه لا يضربهم للصلاة إنما لامور أخرى.
    الأب: كم من عقيم يتمنى الولد؟
    كم من أب عنده ولد معوق؟
    كم من أب مات ولده؟
    أولادك نعمه فقبل أن ترفع يديك علي أولادك لأنهم عصوك تذكر أنه سيرفع عملك إلى الله جل و علا و سيسألك عنهم يوماً لأنك عصيته فيهم.
    فما أحسنت تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة , و ما أحسنت معاملتهم , و ما رحمتهم بل قسوة عليهم و ضربتهم و أهملت صلاتهم و علاقتهم بالله جل و علا.
    يا جاري المحترم...إذا أنت مت الساعة فما هو عذرك عند الله؟ ولدي الجامعي صغير.
    و ولدي الأخر صغير لا يعقل!!!
    يا جاري إذا مات ولدك الساعة فكيف بالله عليك ستضعه في القبر و أنت تعلم عاقبته...و أنت السبب , لأنك أهملته , بل و عاونته على ما كان عليه , من شراء المجلات الهابطة و مشاهدة البرامج الفاجرة و المسلسلات الساقطة و الأفلام المجرمة و شراء الأغاني اللاهية عن ذكر الله و إضاعة الأوقات في معصية الله و عدم شغل وقته بما ينفعه في الدنيا أو الآخرة.
    قبل أن ترفع يدك على أولادك
    ارفع الغشاوة عن عينيك و الغضب الشيطاني عن قلبك.
    و انظر بعين الخبرة و المقدتي برسول الله صلى الله عليه و سلم.
    قبل أن ترفع يدك على أولادك
    تذكر أن ضربك لهم تأديب و ليس تعذيب و تتجنب الوجه و تتقي الله فيهم.

    قبل أن ترفع يدك على أولادك
    تذكر أنهم سيكبرون إن أحسنت إليهم أحسنوا إليك و إلى أولادهم و إذا أسأت إليهم ربما يخرج منهم قليل العقل فيعاملك في كبرك بمعاملتك له في صغره , و زد على هذا أنهم ربما اقتدوا بك فصار الولد اب و صار لا يعرف كيف يربي ولده إلا على الضرب , فيخرج جيل لا يرحم الصغير و لا يوقر الكبير و لا يعرف حقوق الله عليه و لا يعلم عن دين الله إلا رسمه.
    فاتق الله فيهم , تلك النعمة قد تكون سبب عتقك من النار لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :" كل ابن آدم ينقطع عمله إلا من ثلاث" ...و ذكر منهم "و ولد صالح يدعو له"
    بل و كل شئ تعلمه إياه في ميزانك , لقوله صلى الله عليه و سلم : الدال على الخير كفاعله.
    و كذلك كل شئ هو يعلمه لزوجته و أولاده و من حوله في ميزانك لا ينقص من آجره شئ.
    و رحمتك إياه قد تكون رحمه لك لقوله صلى الله عليه و سلم: ارحموا من الأرض يرحمكم من في السماء.
    قبل أن ترفع يدك على أولادك
    ارفع عنهم الجهل بالله جل و علا قال الله مبلغاً عن لقمان: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم.
    فعلمه التوحيد و عرفه بربه و بنيه صلى الله عليه و على أله و صحبه و سلم و أمور دينه و دنياه و تابعه و صاحبه ليصاحبك في الدنيا معروفا.
    ثم تبسم الأب و قال لجاره : أزعجتك؟!
    قال الجار: لا و الله بل أيقظتني من غفوة الجهل و التخبط, لا إله إلا الله , اللهم اغفر لي و ارحمنى , و الله يا أخي لساني يعجز عن شكرك , جعلها الله جلسه في ميزان حسناتك.
    الأب يمسك بكتف صاحبه و يقول له: أيها الأخ الكريم الدين النصيحة , و كلنا بحاجة إلى من يذكرنا بالله, فلا تنسني من دعائك.
    و مرت أيام و سنين بعد هذه الجلسة الصالحة و حسنت سيرة الجار و صلح الله أولاده و صاروا دعاة إلى دين الله .
    ثم جاء يوم سماع خبر وفاة هذا الأب الكريم "صاحب الحوار"فاسرع جاره يستأذن أهله بتغسيله فوافقوا لحسن العشرة بينهم بعد ذاك اليوم في المسجد.
    ثم تقدم إمام المسجد ليصلى على أبوه صلاة الجنازة, نعم لقد صار الولد الصغير رجل من علماء المسلمين و نظر خلفه ليسوى الصفوف ليجد المسجد قد امتلاء بالرجال و الشباب و الأطفال و في قسم النساء عرف من أمه و زوجته و ابنته فيما بعد أنه كان عن آخره.
    بل و لقد اغلق الطريق المؤدي إلى المسجد لازدحام الناس عليه لصلاة الجنازة على هذا الأب الذي طالما دعى إلى الله على بصيرة بدينه و بالدعوة إليه و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر و طالما أجهد نفسه في إصلاح بيوت المسلمين و تحذير الناس من البدع و الخرافات و الغلو و مكائد الشيطان و مكائد أعداء الإسلام.
    و كان أخر عهده مؤذناً للصلاة بالمسجد فافتقد الناس صوته جداً, ثم طلب الناس من جاره أن يرفع الأذان بعد ذلك ليذكرهم بصاحبه رحمه الله.
    الحمد لله و إنا لله و إنا إليه راجعون
    اللهم أجرنا في مصيبتنا و أخلف لنا خيراً منها.

    ''


  2. #58

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    كيف نربي أولادنا على حب الوطن ؟

    حسام العيسوي إبراهيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن تربية الأبناء تحتاج إلى الجهد الكبير ، والعمل المتواصل ، والدراسة والتدريب ، هذا لمن يريد لأولاده أن يكونوا نافعين لدينهم ولوطنهم .
    وإن تربية الأبناء على حب الوطن من المعاني المهمة التي يجب أن يعتني بها الآباء والمربون ؛ لأنه يولّد عند الأبناء الولاء والانتماء والعمل المتواصل لنهضة ورفعة وطنهم ، كما أنه يعلمهم أن هناك هدفاً أكبر يعيشون من أجله في هذه الحياة ، يتعدى هذا الهدف المصلحة الشخصية إلى المصلحة العامة الجماعية .
    وهناك العديد من الوسائل التي قد يتخذها الآباء والمربون لتربية أبناءهم على حب الوطن وتعميق المواطنة ومنها :
    1- القدوة العملية من الآباء والمربين
    عندما يرى الأبناء دائماً والديهم يتابعون الأحداث والقضايا المهمة المتعلقة بالوطن ، وعندما يجدونهم مشاركين بفاعلية في هذه الأحداث فإن ذلك هو خير وسيلة لتربية الأبناء على حب وطنهم والانشغال بقضاياه .
    - الأب والأم دائماً متابعان للأخبار بشغف .
    - يتأثران بما يحدث من أحداث سواء بالفرح والسرور أو بالحزن والهم .
    - يألمان لإخوانهم إذا أهمهم هم أو ألمت بهم مشكلة .
    - كذلك يفرحان لإخوانهم في الوطن إذا رأوهم في خير وسكينة واطمئنان .
    كل هذه المشاعر الصادقة تنتقل من الوالدين إلى الأبناء بتلقائية ، لأن الوالدين هما القدوة للأبناء .

    2- حب الأوطان من الإيمان

    وذلك عن طريق أن يقص الآباء والأمهات القصص التي تنمي روح الوطنية وحب الوطن في نفوس الأبناء ، والتي تربط حب الأوطان بالإيمان .
    فها هو النبي – نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي – يضرب أفضل الأمثلة في حبه لوطنه عندما خرج من مكانه وبلده الذي ولد فيه "مكة " ، فكان يخاطبها وعيناه تسكبان الدموع " والله يا مكة لأنت أحب البلاد إلى الله ، وأحب البلاد إلى قلبي ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت " .
    وكذلك سعيه – نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي – في نهضة بلدته وأمته بنشر قيم الخير والعدل ، ومحاربة قيم الظلم والشر ، فالنبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- جلس في مكة ثلاث عشرة سنه لم يكل ولم يمل ، ولكنه ثابر وصابر من أجل هداية قومه وإخراجهم من الظلمات إلى النور ، ويظهر ذلك جلياً من خلال صعوده – صلى الله عليه وسلم – على جبل الصفا ونداءه على قومه وإبلاغهم لرسالته .
    يستعين الآباء والمربون بهذه القصص لتربية أولادهم على حب الوطن وأنه من أساسيات الإيمان .

    3- تدريب الأطفال على إظهار حبهم لوطنهم

    وذلك عن طريق :
    - اصطحاب الأطفال في الأماكن التي تبرز فيها الروح الوطنية كالوقفات والمظاهرات والندوات والمؤتمرات مما يعمق حب الوطن لدى الطفل منذ الصغر .
    - شراء الأعلام والرايات والتي تبرز معنى الوطنية وحب الوطن .
    - حفظ الأناشيد الوطنية مما لها أكبر الأثر في تنمية الحس الوطني .
    - الاستعانة بالرسومات على الوجه في المناسبات الوطنية والتي تعبر عن حب الوطن .
    - تشجيعهم على إبراز حبهم لوطنهم بالتعبير عن ذلك الحب بالكلام والكتابة والشعر والمناقشات بينهم وبين الوالدين .

    4- تبسيط المعاني والمفاهيم المجردة بالمفاهيم المحسوسة

    فقد تكون هناك ألفاظ لا يستطيع الطفل استيعابها ، فيستعان بذلك بتقريب المعنى بما يناسب طبيعة ومرحلة الطفل .
    وعلى سبيل المثال إننا لن نستطيع أن نفهم الطفل معنى الثورات وأهميتها بالنسبة للأمة ، ولكن يكفينا في ذلك الاستعانة بالقصص التي يحبها الطفل والتي توصل لهم المعنى بطريقةٍ مناسبة لسنهم .

    5- تدريب الأبناء على المواطنة

    وذلك عن طريق تدريبهم على التعامل الحسن مع إخوانهم في الوطن ممن يحملون ديناً آخر غير دينهم ، فنعلمهم كما أمرنا ديننا الحنيف بأن نحسن إليهم ونبرهم ، فهم شركاء معنا في هذا الوطن ، وأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا .
    هذه بعض الوسائل التي تحبب أبناءنا على محبة أوطانهم ، وتنمية هذه الروح منذ الصغر عندهم ، وتعلمهم الانتماء والولاء الحقيقي لوطنهم وحبذا لو جعلنا هذا الوطن يتعدى الحدود الجغرافية ويشمل كل بلاد الإسلام والتي ينطق فيها بكلمة التوحيد .

    بقلم
    حسام العيسوي إبراهيم

    ''


  3. #59

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    حين يدفع الطفل ثمن توتر الأم ورد فعلها الغاضب !!!

    جمعية مودة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تفقد بعض الأمهات صبرهن بعد نهار طويل يشوبه التوتر إما بسبب العمل أو بسبب مشاغل المنزل، فتصب الأمهات هذا التوتر على أبنائهن، فأحياناً يصرخن فى وجوههم أو يعاقبونهم فى الوقت غير المناسب ومن دون سبب وجيه.

    ويرى الاختصاصيون أن رد فعل الأم القاسى أحياناً على تصرف طفلها الذى تحبه كثيراً يشعره بالإهانة لأنه ليس لديه القدرة على فك رموز سلوك والدته الغامض، وفى المقابل تشعر الكثير من الأمهات بالأسف بعد أن يدركن أن غضبهن لم يكن فى محله ويسألن الاختصاصيين عن الطريقة المثلى لكبته.

    هل أنا أم سريعة الغضب؟

    عندما أعود إلى المنزل بعد نهار طويل من العمل وأكتشف أن ابنى لم ينه فروضه المدرسية، أحرمه من مشاهدة التلفزيون، وإذا لم يرتب ثيابه ويضعها فى الخزانة أمنع عنه الكمبيوتر، ألست أبالغ فى عقابه على هذه الأخطاء الصغيرة؟

    عموماً يكشف عقاب الأم المستمر لطفلها عن شعورها بالعجز أمام متطلبات الحياة اليومية والتى تبدو أنها لا تسير كما ترغب.

    ويؤدى شعورها بالغضب من نفسها بسبب عدم قدرتها على تسيير الأمور كما تريد إلى صبه على أبنائها أو المقربين منها، فهى تظن فى اللاوعي أنها تسيطر على زمام الأمور التى لا تستطيع الإمساك بها، والطفل يكون الهدف الأول والأسهل الذى تصب عليه غضبها، وفى مقابل هذا الظلم الذى يلحق بالطفل، يمكن أن يراوده شعور بأن الراشدين غير موثوق بهم، وبالتالى لا يعودون محل ثقته، مما يوتر العلاقة بين الطفل وأمه.

    - الحل السليم:

    عندما تصبحين هادئة وتعرفين أن طفلك لم يكن يستحق العقاب عليك أن تتحدثى إليه وتعترفى له بذلك، ولكن دون أن تبالغى فى اعتذارك وتحولى الموقف إلى دراما، فالاعتراف يعزز لديك ولدى طفلك أيضاً الشعور بالارتياح.

    يمكنك أيضا أن تضعى لائحة بالتصرفات التى يجب المعاقبة عليها، على أن تعودى إليها فى كل مرة تشعرين بالتوتر، مما يخفف عنك وطأة الندم لمبالغتك فى عقاب طفلك.

    أفقد صبرى عندما أشرح لطفلتي أمرا لا تعرفه:

    تريد طفلتى أن تساعدنى ولكننى أفضل إنجاز الأمور وحدى، لأنها ليست سريعة أو لأنها لا تنجز العمل المطلوب منها بشكل جيد، وكما أتوقع مما يشعرنى بالغضب.

    عليك أن تعرفى سيدتى أن إيقاع طفلتك ليس بمستوى إيقاعك نفسه، خصوصاً إذا كانت فوضوية، وأنت لا تتحملين هذا الاختلاف فى شخصيتكما، وربما تشعرين بالذنب لأنك لا تحترمين حاجاتها، أو لأنك لا تمنحينها الوقت الكافى لإنجاز ما تطلبينه منها.

    فى المقابل، تشعر ابنتك بأنها سوف تخفق فى العمل الذى أوكلته إليه فلا تحاول إنجازه، مما يجعل تقويمها لقدراتها ضعيفاً وبالتالى تفقد الثقة بنفسها، فتظن أنها دون طموحك وتوقعاتك.

    - الحل السليم:

    لا تطلبى منها القيام بأمور تعرفين مسبقاً أنها عاجزة عن إنجازها أو تتطلب منها وقتاً طويلاً لتنفيذها، ولكن عندما يكون لديك وقت استغليه لتعليمها تنفيذ الأمور بالطريقة الصحيحة، فهى تتعلم بشكل أسرع إذا كنت فى مزاج هادئ مما يجعلكما تمضيان وقتاً ممتعاً ولحظات رائعة عند القيام معاً ببعض الأمور.

    أضع الحدود وأرغب في توبيخه:

    رغم أننى أوبخ ابنى فهو لا يقوم بما أطلبه منه مما يجعلنى أصل إلى مرحلة صفعه، لأنه لا يطيعنى ولا يستمع إلى.

    يستعمل الكثير من الأهل الصفع لردع الطفل عن تصرفاته السيئة، فبعضهم يرى أن صفعة صغيرة لها أثر إيجابى، ولكن لا يجوز إطلاقاً استخدام الصفع كأساس للتربية، وإذا كان لابد منه يمكن للأم أن تصفع طفلها على يده بلطف إذا كان على وشك الاقتراب من شئ يؤذيه، ويجب استعمال هذه الطريقة إذا كانت الحل الوحيد والأخير.

    ولكن هذا الانتقال من التوبيخ الكلامى إلى الضرب مؤشر لأن الأزمة بينك وبين طفلك وصلت إلى حائط مسدود، فكل شئ صار يُحل من خلال العنف الجسدى لأنه لم يعد فى مقدورك جعل رد فعلك عقلى ولا تجدين الكلمات التى تتواصلين بها مع طفلك.

    لذا فإن الفعل الجسدى أصبح محل الكلمات، وفى المقابل يشعر طفلك بالخوف مما يدفعه للتصرف بالطريقة نفسها، فكلما زاد العقاب الجسدى للطفل فإنه سوف يحل مشكلاته بالعنف الجسدى أيضاً، ويصبح أقل قدرة على حلها بالكلام، وبالتالى يصبح عنيفاً مع أترابه والمحيطين به.

    حذار من إهانته معنوياً بالكلمات أو جسدياً بالضرب:

    عندما أوبخ ابنى (7 سنوات) يرد على: "أنا وحش"، ثم يلطم وجهه، هل يشعر طفلى بالألم؟ هل على أن أرد عليه بأنه ليس سيئا أو أتوقف عن عقابه؟

    أنت تتساءلين عن عبارة أبنك "أنا وحش" ولكن يبدو لى أنك لم تلاحظى أمراً أساسياً وهو الوضع الذى يجعله ينطق بهذه العبارة التى يقولها فى كل مرة توبخينه فيها، والتى تسمح له بلطم نفسه أو خلع سرواله.

    لذا عليك التحدث إليه بهدوء لإيجاد تفسير لتصرفه هذا، وتعليمه احترام جسده وكيف يدافع عن نفسه، أما إذا كنت تعاقبينه بالضرب، فأنصحك بالتوقف فوراً عن هذا الأسلوب الخاطئ فى التربية، لأنه مهين، ومن الممكن أن يكون اعتاد على ضربك إياه فى كل مرة يتصرف بشكل سئ *** يعد يهاب الضرب بل يزداد تعنتاً، وهو بطلبه منك أن تضربيه كأنما يقول لك:"لا يهمنى الأمر ألم مؤقت ومن بعده أفعل ما أريد" فحذار من إهانته معنوياً بالكلمات أو جسديا بالضرب.

    عموما الضرب ممنوع ويجدر بالأهل تفاديه للأسباب التالية:
    1- لأن عواقبه سيئة:
    فغالباً ما تضرب الأم طفلها عندما تكون فى حالة غضب، وقد تؤذيه عن غير قصد إذا صفعته بشدة، أو إذا وجدت أن صفعة صغيرة لم تنفع فتحاول فى المرة الثانية أن تصفعه بقوة ظناً منها أنه سينصاع لأمرها.

    2- الضرب لا ينفع:
    فقد أثبتت الدراسات التربوية أن الأطفال لا يعرفون ولا يفهمون لماذا يضربهم أهلهم.

    3- الضرب يعزز سلوك العنف عند الطفل:
    فالعنف يولد العنف، وقد يظن الطفل أنه إذا كان من حق أمه أن تضرب *** لا يقوم بذلك هو أيضاً؟

    - الحل السليم:

    أنت تدركين سيدتى أنه لا يمكنك الاستخفاف بهذا التصرف أى الاعتماد على العنف الجسدى لإخضاع طفلك، إذاً عندما تشعرين بأنك ستنزلقين في هذا المأزق فعليك أن تضعى لنفسك ممنوعاً مطلقاً كأن تقولى لنفسك من الآن فصاعداً أمنع نفسى من ضرب ابنى.

    فتحويل الفكرة إلى كلام يساعدك فى التوقف عن ممارسة العنف الجسدى، وعندما تفقدين السيطرة على غضبك أرسلى ابنك إلى غرفته فالابتعاد عن بعضكما يجعلكما تشعران بالهدوء أكثر، وبالتالى تتمكنى من استعادة رشدك والتفكير فى الحل المناسب.

    أوبخ طفلى بعبارات قاسية جداً:

    أثناء ثورة غضبى أوجه إلى طفلى عبارات قاسية جداً، فأبدو شريرة.

    عليك أن تفكرى فى تقويم لغتك، فخلف هذه العبارات القاسية يوجد لديك شعور بالعجز، ولكي تستعيدى سلطتك تلجئين إلى العنف اللغوى، وتظنين أنه ليس خطراً لأن طفلك يعرف أنك تحبينه، بينما عليك سيدتى أن تعرفى أن العنف اللغوى لديه نفس الأثر السلبى للعنف الجسدى، وبالتالى فإن استعمال العبارات القاسية أو البذيئة فى العائلة قد يؤدى إلى جعلها وسيلة التواصل الوحيدة عند الطفل لأنه تعود عليها.

    - الحل السليم:

    عليك سيدتى أن تعتذرى لطفلك بعد توجهك بعبارة قاسية إليه، كأن تقولى له: "ما قلته ليس جيداً اعذرنى، لم أكن أفكر" وتحدثى إليه عن كل الأمور الحسنة التى يتمتع بها، فالاعتراف بالذنب فوراً يبعث رسالة إلى طفلك بأنك لا تحتقرينه، وأنك تأخذين فى الاعتبار كل ما يقوم به.


    دمتم فى حفظ الله

    ''


  4. #60

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    الضرب هو الحل

    محمود شمردن
    إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية


    بسم الله الرحمن الرحيم

    كان الولد متعثراً في دراسته ولا يحرز تقدماً فيه وخاب ولم يحقق حلم والديه بكونه متفوقا وسابقا لأقرانه في مجال الدراسة والتحصيل ، ففكر الأب والأم في حال الابن فقررا في الأسلوب الأمثل لمثل حالة ابنهما فكان الرد القاسي والذي تمثل في وسيلة الضرب على اعتبار أنه أداة فعالة لإصلاح حال الابن ورده لصوابه وتحقيق أمل الوالد في رؤية الولد من المتفوقين ، وصبا عليه جام غضبهما عليه وانتظرا تغيراً سريعا في المستوى التعليمي ولكن مرت الأيام والأسابيع والحال كما هو ولم يحدث تغير ولو بسيط في قدرة الولد على إحراز تقدم في المجال التعليمي ، وهنا أسقط في يد الوالد من حالة ولده,ما الذي حدث أو لماذا لم يتحسن في المدرسة؟
    هل نكرر عقاب الضرب عليه مرة أخرى ، أم أنه عازف عن التعليم وليست له رغبة ولا أرب له فيه ، وطال تفكير الوالدين وأخذا يقلبان الأمور على كل الفروض ويفترضان أموراً لعلهم يهتدون لتشخيص حالة ابنها ليقررا العلاج المناسب وبعد البحث والدراسة اكتشف الوالدان أمراً عجيبا، أتدري ما هو ؟
    لقد تأكد الأب أن ابنه يعاني ضعفا في السمع وكذلك في حاسة البصر وبالتالي فهو لا يسمع جيداً ، وكذلك رؤيته للمكتوب على السبورة ضعيفة جداً ولذا لا يستطيع مجاراة المدرسة في النقل وإنجاز المطلوب منه وترتب عليه تأخر مستواه الدراسي وبعد معرفة المرض جاء دور العلاج، ومعالجة ضعف السمع والبصر لديه وصار الولد يسمع ويرى بصورة طبيعية وقدَّما طلباً للمدرس أن يجلس الابن في المقعد الأول بدلاً من جلوسه في الصف الأخير والذي كان سبباً مباشراً في عدم قدرته على رؤية المكتوب على السبورة وبعد مده أظهر الولد تفوقاً على أقرانه وأحرز درجات طيبة في المدرسة وفي الامتحانات المدرسية واستراح الوالدان وشعرا بالأمان .
    تخيل لو استمر الوالدان في وسيلة الضرب فقط ماذا كانت النتيجة؟!!.
    صنعوا منه مجرماً :
    ولقد تحدثت مع أحد الإخوة حول أحد جيراننا والذي صار من خريجي السجون المصرية وله باع طويل في الإجرام والفساد ,فسألت صاحبي الملاصق لبيته عن سر سير هذا الشاب في طريق الانحراف ,فقال صاحبي :هل تصدق أن هذا الشاب كان نموذجاً طيباً فقد كان يعمل ويجتهد وماله يأتي به من جبين عرقه ولكن,وهنا رأيت الضيق بادياً على وجه صاحبي ؛ للأسف كان والده قاسياً جداً في معاملته فإذا أخطأ الابن أو صدرت منه هفوة فكان الضرب الشديد والذي لو ضرب به جبل لاشتكى من قسوته وشدته ,واستعملت العصي الغليظة والقوية لتأديب الولد ورده لرشده بل وقام بطرده من البيت لأيام ولا يسأل عنه:
    أين يبيت ابنه ؟ ماذا يأكل ؟ ومَن هم أصحابه الذين آووه وحموه من برد الشتاء أو حر الصيف؟وهل هم شباب ملتزم يأمن على ابنه عندهم أم هم من المجرمين ؟
    وعند مَن ينام؟وهل الولد نادماً على فعلته وينوي التوبة وعدم تكرار الخطأ مرة ثانية أمام والديه؟ ومن وقتها ساء خلق الولد وتعرف على مجموعة من الشباب المنحرفين وصار خارجاً على كل شيء :القانون والأخلاق والقيم وحتى الدين, ولم يحصد والده إلا الندامة والشقاء من ولده والذي كان يعده لأحداث الزمان وتقلباته , ولما كبر الولد واشتد عوده بدأ في مرحلة تصفية الحسابات مع كل الذين أخطأوا في حقه وظلموه ولم يستطع وقت أن كان صغيراً أخذ حقه منهم أما اليوم فشعاره؛حساب بلا عمل وكان أول المحاسبين هو والده والذي نال الجانب الأكبر من الإهانة وسوء المعاملة خاصة بعد أن شاب الأب وتقدم به السن ولم يعد قادرا على مسك العصا كما كان يفعل من قبل,وهذه قصة حقيقية وليست من نسج الخيال يمكن أن نسميها :صنعوا منه مجرما!!!
    فهل الضرب هو الوسيلة التربوية الوحيدة التي لها فعل السحر لإصلاح العيوب وتقويم الخطأ ؟
    إن ألافاً من الآباء تفكيرهم لا يفارق ولا يختلف عن تفكير هذا الأب. يظن أن الحل الوحيد في استخدام العصا بل ويعلقها في بيته ويستخدمها في كل وقت وحين وينفِّس عن غضبه الداخلي ليريح نفسه ويرى أنه قد أدى ما عليه وليحدث بعد ذلك ما يحدث.

    أيها الآباء والأمهات :
    إن الضرب وسيلة تربوية هامة ولكنه ليس الوسيلة الوحيدة ولكنه ينضم لمجموعة من الوسائل الأخرى والتي لا تقل أهمية عن ضرب الولد، ولكي تؤدي وسيلة الضرب دورها لابد من اتباع مجموعة من الإجراءات الهامة منها :
    1- تقديم النصح في البداية.
    2- بيان الخطأ للولد لأنه ربما يظن أن فعله لا غبار عليه.
    3- الضرب على قدر الخطأ فلا يتصور استعماله في التافه والحقير من الأمور وإلا تحول البيت إلى سجن يتمنى الولد أن تأتي ساعة الخلاص والفرار.
    4- عدم استخدام أدوات ربما تسبب عاهة للولد كالعصا الغليظة أو ضربه بسلك الكهرباء أو ربطه باليدين والرجلين وتركه لعدة ساعات دون طعام وشراب ليكون عبرة له ولإخوته من بعده.
    5- إذا كان الخطأ للمرة الأولى يعطى الطفل فرصة ليتوب ويعتذر عما فعل ويتاح المجال لتوسط الشفعاء ليحولوا- ظاهرا- دون العقوبة مع أخذ العهد عليه.
    6- أن لا يؤدب وهو غضبان، لأن الغضب قد يخرج صاحبه عن السيطرة على نفسه، فمن ضرب أولاده لتأديبهم ملتزماً بالضوابط المذكورة، فلا إثم عليه.
    .

    صور مرفوضة في ضرب الولد:
    بعض الآباء والأمهات قد يسيء جدًا في استخدام هذه الوسيلة، كأن يضرب على الوجه أو الرأس أو الضرب بالعصا والحزام والأسلاك الكهربائية ،أو ربط يديه ورجليه ورميه في الحجرة لعدة ساعات أو أيام دونما طعام أو شراب, أو بحمل الولد وإلقائه على الأرض، أو الإمساك به وضربه في الجدار،وهناك بعض الأمهات لا تشعر بالرحمة مع ولدها فتأخذ في الدعاء عليه بصورة تجعل جسدك يقشعر من هول ما تسمع فينبغي للوالدين الدعاء للأولاد بالهداية والصلاح والتوفيق، فهذا خير لهما من الدعاء عليهم بالموت، فربما استجيبت دعوتهما، فكانا أول المتأثرين بفقدهم، مع احتمال موتهم على معصية العقوق دون توبة، فهل يرضى الوالدان بهذا لابنائهم؟
    والدعاء على الولد منهي عنه، لقوله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي: لا تدعو على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسال فيها عطاء فيستجيب لكم. رواه مسلم. وكل هذه الأساليب وغيرها يترتب عليها آثار سيئة خطيرة، فقد تترك أثارًا جسدية وكدمات، أو بعض الكسور التي قد تحدث نتيجة لارتطام الطفل بالجدار أو الأرض، ناهيك عن الأضرار النفسية التي تحدث نتيجة لهذا الضرب غير الموجه، وهذا ينافي الغرض الذي من أجله شرع الضرب في الإسلام، ويتحول بذلك إلى سلبيات وتبعات وأضرار حذر منها الإسلام ورفضها، فجدير بالآباء والأمهات أن يراعوا تلك الآداب الإسلامية عند تأديب أولادهم ولا يتجاوزوها، وليعلموا أن فيها الخير والفلاح لهم إن هم التزموا بها وطبقوها.
    ومن خطورة الإسراف في استخدام الضرب بصورة غير طبيعية: أنها تفقد قيمتها التربوية ويتكيف الولد معها ويقول هذه الكلمة المعروفُة (ساعة تفوت ولا حد يموت)، وجلسة هادئة مع الأبناء وإجراء حوارات حول المشاكل الخاصة بهم يربيهم على الاعتراف بالخطأ والسعي لعلاجه وأن تنتشر في الأسرة مساحة الحوار بين الجميع ، وهذا يقويها ويجعلها الملجأ والملاذ للأولاد وتصير جاذبة للولد وليس طاردة له.
    ولذلك على كل أب أو أم قبل اتخاذ القرار بالضرب يفكران: أين الخلل أو لماذا هذا السلوك الغير طيب الصادر من ولده؟ هل أساء الأب التربية؟ هل قرناء السوء هم السبب؟ هل البيئة المحيطة؟هل هذه أخطاء تقع عادة من الطفل في هذا السن الصغير وبالتالي لا خوف علية منها في المستقبل؟

    ألا توجد وسائل أخرى غير الضرب يمكن تطبيقها مع الولد قد يكون لها فعل السحر لإصلاح حال الابن ومن ذلك:

    * الثواب: وهو كذلك من وسائل التربية ولكن ينبغي أن يكون بقدر أيضا وأن لا يسرف في استخدامه كأن يعتاد الأب على مكافأة ولده كلما أحسن أو أجاد في أمر ما لأن ذلك الطفل سيصبح ماديا لا يفعل الأشياء الحسنة إلا بشرط المكافأة فينبغي أن يعود على فعل الخير لذاته ويشجع على ذلك أحيانا.
    * حسن معاملته في البيت ووسط إخوته.
    * القرب منه والتعرف على شخصيته بصورة كبيرة قد تظهر للأب جوانب خفية من شخصية الابن.
    * توفير متطلباته مثل باقي زملائه.
    وهنا أطالب الجمعيات الخيرية: بضرورة عقد ندوات ومحاضرات عن هذا الأمر الهام ودعوة أولياء الأمور لحضور هذه الجلسات الطيبة وكذلك يستطيع الأئمة في المساجد تناول هذه الموضوعات بشئ من التحليل والبيان خاصة وأن رواد المسجد فيهم الآباء والأمهات.
    إن أولادنا أمانة في أعناقنا ونحن مسئولون عنهم لقوله عليه الصلاة والسلام: ( ....والرجل في بيته راع ومسئول عن رعيته ...)

    أخي الأب, أختي الأم:
    ابنك ليس دابة لا يصلح لها إلا الإهانة والضرب بل له مشاعر وأحاسيس فحافظ على كيانه، ولا تتعمد كسره أو إذلاله وأحسن وتعلم فن التربية وهنا أتمنى من الآباء القراءة في مجال تربية الأولاد ووسائل التربية الصحيحة والقراءة في كتاب عن تربية الأولاد ومناقشة محتوى الكتاب مع الأم والاتفاق على أسلوب واحد بدلاً من الاعتماد على التربية القديمة التي تعلمها كل منا في بيئته الأولى منذ الصغر لأنها قد تحتوي على ممارسات خاطئة تترك آثاراً في نفسية الآباء والأمهات منذ الصغر.

    ولا ننسى في النهاية أمراً هاماً جداً ربما غفلنا عنه في زحمة المشكلات وهو

    1-: الدعاء ,الدعاء ,الدعاء ,يقول تعالى(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) سورة البقرة.وقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:( عَنْ أَنَسٍ قَالَ
    كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ
    (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)
    فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ
    فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟
    قَالَ
    (نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ
    يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ)(1) رواه: الترمذي

    2-قيام الليل والدعاء للولد بالهداية والصلاح
    , عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي(أن رسول الله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي قال : \"يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له\". رواه البخاري؟ .
    فلا تحرم نفسك من هذا الخير ولو بصلاة ركعتين قبيل الفجر وأحسن الظن بربك فهو على كل شيء قدير

    وفي النهاية :هل الضرب هو الحل؟

    ''


  5. #61

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    لماذا ميول المتعلمين ؟

    دكتور وحيد حامد عبد الرشيد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تعد نظرية ( بارسونز 1909 ) أقدم نظرية تناولت الميول ،وقد كانت في المجال الصناعي من أجل زيادة الإنتاج ، حيث رأت أن وجود الميول في العمل بمقدار مناسب لدى العاملين في المصنع يحقق أكبر إنجاز، وهذا الميل لم يكن موجودا فيما سبق، فكانت المصانع وأرباب العمل لا يهمهم إلا أن يقوم العامل بأداء عمله فقط دون الاهتمام بميله أو حتى رضاه عن هذا العمل، لذا جاءت نظرية بارسونز التي تفترض أن التكيف المهني يزداد عندما تنسجم خصائص الفرد وميوله مع المهنة وذلك ينعكس بشكل كبير على العائد.
    وتشكل الميول جانباً مهما في تحديد الأنشطة التي يسعى الفرد للقيام بها كنتيجة لميله لها, ولقد أشار سجبرج 1984 Sober إلى أن للميول تأثيراً كبيراً على تحديد المجالات والمواقف التي يزج بها الفرد بنفسه فيها, مثل مواقف التحصيل والمواقف الاجتماعية, لذلك تعد إحدى مصادر الفروق الفردية المهمة التي لابد من الالتفات إليها, خاصة إذا علمنا أن دراستنا لها سوف تفسر لنا إقبال بعض الطلاب على أداء بعض الأعمال وتفور البعض الآخر من أداء هذه الإعمال

    تعرف الميول :

    - الميول جمع كلمة [ ميل ] وعرفها جيلفورد بـ : هو نزعة سلوكية عامة لدى الفرد تجذبه نحو نوع معين من الأنشطة.
    - ويعرف سترونك: الميل هو استعداد لدى الشخص يدعو إلى الانتباه وجدانه.
    -و الميل أيضا : هو شعور يصاحب انتباه الشخص، واهتمامه بموضوع ما.

    وتبرز أهمية دراسة الميول كما يلي:

    1- التوجيه التربوي والمهني: حيث يبرز ذلك في أهمية الميول في تحديد وتوجيه حياة الأفراد التعليمية، وحياتهم المهمنية كذلك.
    2- الاختيار والتصنيف: حيث تستعمل الميول لاختيار الموظفين الذين يلتحقون بمهنة معينة.
    3- البحث التربوي والاجتماعي: حيث يستخدم الباحثون الميول لاكتشاف التغيرات والاستقرار في المجتمع.
    4- تعتبر أداة اتصال مباشرة بين المرشد النفسي والطلاب.
    5- تعتبر وسيلة مفيدة تساعد على المناقشة بين الطالب ووالديه.
    6- تستعمل كدليل لمساعدة الشخص على التكيف وتطوير خططه المهنية.
    7- تساعد الناس على فهم عدم رضاهم الوظيفي.
    8- عمل بعض الإحصاءات اللازمة بناء على مقاييس الميول.
    9- دراسة العلاقات الشخصية الداخلية مثل زواج ذوي الميول المتشابهة.
    10- دراسة سلوك المجتمعات.
    11- المساعدة في تصميم الوظائف والظروف المحيطة بها بناء على ميول الناس

    أهمية الميول في العلمية التعليمية :

    - تساعد الميول على تقديم المواد الجامدة في قالب سعيد وسار, لأنها تمثل طاقة فعل يمكن أن تنشط عمليات التعلم, وبالتالي فإن استثمار ميول كل مرحلة عمرية وتوظيفها يمكننا من تحقيق التعلم الكفء والذي يمكن أن يترك أثره في حياة الفرد وينتقل أثره إلى أعمال أخرى.
    - تساعد الميول في التنبؤ بأداءات الأفراد شرط أن يتوفر قدر من القدرة المناسبة لأداء الأنشطة.
    - بمعرفة ميول الأفراد يمكن تنظيم العمل الصفي, حيث يوكل كل طفل الأعمال التي تتناسب مع ميوله, فمن لديه قبول على المسائل يمكنه أن يساهم في حل المسائل الحسابية والمساهمة في الاشتراك في الرحلات, وجمع التبرعات.. الخ, كما أن الذي لديه ميول إقناعية يمكنه أن يقدم الأطروحات أو الاقتراحات في مجلس إدارة المدرسة كما يمكنه عرض الأبحاث..

    آراء العلماء في ميول المتعلمين :

    أولاً: علماء العرب :
    - الإمام الغزالي : وقد نادى بمراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، ونبه إلى ضرورة الترويح عن النفس واللعب أثناء التعليم،وكما نادى بالتدرج في التعليم أثناء تعليم الطفل
    - أبن خلدون : وقد نادى بعدم إرهاق الطفل أثناء التعليم ومرعاة حالته النفسية وما يميل إليه

    ثانياً: علماء الغرب
    هناك الكثيرون من الكتاب أحدثت أفكارهم في ذلك العصر ثورة عظيمة. من القرن السادس عشر إلى الآن يوجد أفكار وكل عالم يبث رأيه بعد العالم الذي سبقه وهكذا. وبالتالي أصبحت الحصيلة تراكمية لأفكار هؤلاء العلماء وغيرهم.ومن هؤلاء العلماء نجد؛
    - روسو : أعطى الطفل الحرية ليكتسب الخبرة،وضرورة أن يتعلم من خلال تجاربه الشخصية والحرية وفق ميوله وما يرغب في تعلمه.
    - بستالوتز: هدف التربية ليس الحشو ولكن الهدف تهيئة الجو لنموها أي أن كل شيء موجود ويجب أن نترك له المجال لنموها (الحرية) .
    - فروبل : وقد ركز على مبدأ النشاط الذاتي. وهو الذي تسيطر عليه دوافع الفرد النابعة من ميوله الخاصة
    - مارجريت وماكميلان ، وقد أكدتا على أن الحرية في التعليم تساعد على تنمية القدرات العقلية لدى المتعلمين.
    - مانتسورى: وقد نادت بضرورة احترمت استقلالية الطفل وإعطائه الحرية ومرعاة ميوله وما يرغب في تعلمه.
    - جون ديوي : وجه نقدا كبيرا للنظام التعليمي الموجود وطريقة التعليم والمناهج وأشار إلى أنها حشو للطلاب ولا تراعى ميول واحتياجات المتعلمين.
    - بياجيه : أشار إلى ضرورة فهم النمو العقلي للطفل وتهيئه البيئة بالخبرات التي تساعد على تطويره.

    مناهجنا وميول المتعلمين :

    يمثل المنهج الدراسي نظاماً فرعياً من نظام رئيسي أكبر هو التربية، ومن ثم تنعكس عليه كل ما يصيب التربية من متغيرات، وكل ما يمتد إليها من آثار لكونها أيضا نظاماً فرعياً لنظام كلي أشمل هو المجتمع، والمنهج الدراسي فوق هذا كله هو المؤسسة المنوط به ترجمة الفلسفة التربوية إلي أساليب تدريس وإجراءات تأخذ طريها ليس إلي المدرسة فقط بل إلي حجرة الدراسة ذاتها
    وقد أهمل المنهج بمفهومه التقليدي التلميذ وركز على المعرفة والمعلومات التي تزود بها المدرسة التلميذ واستمر الحال على هذا النحو سنوات طويلة.
    وقد تفاوت اهتمامات المناهج بالميول تفاوتا ملحوظاً، إذ نجد من خلال دراستنا للمنهج التقليدي أنه أهمل التلميذ وكل ما يرتبط به من ميول وعادات واتجاهات ومشكلات وقدرات . وقد يرجع ذلك لتأثر مناهجنا القديمة بفكر وفلسفة أرسطو ( الفلسفة الواقعية ) وهو تلميذ أفلاطون الذي يرى أن الرغبات والميول ما هي إلا أمور أو نزعات طارئة وعارضة وهي أشياء متغيرة ؛ لذا لا يجب أن يهتم بها المنهج الدراسي . لكن الحقائق والأساسيات العملية التي يحتويها المنهج هي أمور جوهرية لأنها ثابتة غير متغيرة. أما مناهجنا الحديثة فقد أخذت منحى مختلف تمام عما كانت عليه المناهج قديما بعدما أثبتت تلك المناهج ضعفها في تحقيق النمو المتكامل للمتعلم من جميع الجوانب ، فظهرت المناهج الحديثة التي تحاول أن تستفيد من النظريات والآراء التربوية الحديثة لتخريج المواطن الصالح المعتز بعروبته وقوميته ، وهذه المناهج راعت جيدا أهمية ميول المتعلمين ووضعتها في بوتقة الاهتمام والرعاية ؛ كي تحقق أكبر قدر ممكن مما ترنو إليه من أهداف ، خاصة بعد إدراكها لأهمية الفروق الفردية بين المتعلمين وأهمية مراعاة ميولهم واحتياجاتهم .

    دور المنهج الحديث نحو الميول في النقاط التالية:

    - العمل على تنمية الميول التي تؤدي إلي صالح الفرد والجماعة والتصدي للميول التي تحمل في طياتها روح العدوان، أو التي لا تمثل أهمية حيوية للتلاميذ.
    - يجب أن تؤدي عملية إشباع ميول التلاميذ إلي توليد ميول جديدة في اتجاهات مختلفة بحيث يتحقق مفهوم الاستمرارية فالميل نحو الرحلات مثلا ممكن أن يؤدي إلي ميل جديد نحو التصوير وتحميض الصور وهكذا.
    - يجب العمل على ربط الميول بحاجات التلاميذ من ناحية وبقدراتهم واستعداداتهم من ناحية أخري. فارتباط الميول بحاجات التلاميذ يؤدي إلي إقبالهم على الدراسة والنشاط بحماس شديد وجهد متواصل، وارتباطها بقدرات التلاميذ واستعداداتهم يتيح الفرصة لهذه الجهود بأن تثمر وتحقق الأهداف التربوية المنشودة.
    - يجب توجيه التلاميذ مهنياً ودراسياً، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة أمامهم للقيام بالدراسات التي تتفق مع ميولهم وتتمشي مع قدراتهم، ومن هذا المنطلق تكون الميول بمثابة الموجه للدراسات المهنية ويتطلب ذلك ملاحظة التلاميذ أثناء قيامهم بالأنشطة المتنوعة.
    - يجب استغلال ميول التلاميذ في تنمية القدرة على الابتكار والإبداع.
    - يجب استغلال ميول التلاميذ في تكوين مجموعة من العادات والاتجاهات المفيدة، أي أن طريقة إشباع الميل يجب أن تسهم في إكساب التلاميذ عادات
    واجب المعلم لمراعاة ميول المتعلمين:
    وظيفة المعلم هو اكتشاف الميول وتقويتها وليس تكوين ميول, لذلك يتحدد دور المعلم في الخطوات الآتية:-
    - تنمية الميول بما يتلاءم والقدرة العقلية والجسمية للفرد ولا يجب لها أن تتخطاها
    - تقوية الميول المعروفة للمعلم والمتعلم.
    - إثراء البيئة الأساسية لاكتشاف وتنشيط الميول الغير معروفة.
    - الاعتماد على توجيه الميول الوجهة الصحيحة وعدم الخضوع التام لميول الطلاب
    - استثمار مدخل الميول لإثارة انتباه الطلاب نحو الموضوعات الضعيفة أو الصعبة
    واتجاهات إيجابية.


    ''


  6. #62

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    الصمت الذي يقتل أطفالنا

    عبدالهادي الخلاقي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بينما كان يعرض برنامج للأطفال على قناة الكويت جلست أتامل أؤلئك الأطفال الذي حضروا لهذا البرنامج الذي شدني ما يتمتعون به هؤلاء الشباب من لباقة في الحديث وثقة كبيرة اضافة إلى ثقافتهم العامة واسلوبهم الجميل في الطرح والنقاش وتسلسل الأفكار أضف إلى ذلك الثقة الكبيرة في النفس والتي تظهر جلية اثناء حديهثم ، فجالت بي الافكار وذهبت بي الى أطفالنا وشبابنا الذين لا يجيدون اسلوب الحديث وإن تحدثوا ارتعدت اطرافهم وثقلت ألسنتهم بل اجدهم يفتقرون الى اللباقة في الحديث يفتقرون الى الأسلوب في تعاطي الموضوع بطرح جميل خال من التوعك والاضطراب ، وبينما اتصفح معن اللباقة في معجم لسان العرب قرات أن معنى كلمة اللّبَقُ: الظَّرْفُ والرِّفْقُ، لَبِقَ، بالكسر، لَبَقاً ، ولَباقَةً، فهو لَبِقٌ؛ قال سيبويه: بنوه على هذا لأنه عِلْم ونفاذ توهم أَنهم جاؤوا به على فَهِمَ فَهَامَةً فهو فَهِم، رجل لَبِقٌ ويقال لَبِيق، وهو الحاذق الرفيق بكل عمل، وهذا يعود بذاكرتي إلى حديث أحد الاصدقاء حين كنا نتحدث عن الجراة واللباقة في الحديث وعن اسبابها فيقول: منذ صغري عندما اجلس في مجلس العائلة بحضور كبار العائلة اسمع لما يقولون واذا اردت ان ابدي وجهة نظري او أشارك برأيي في موضوع النقاش يسكتني ابي ويقول لي:عندما يتحدث الكبار على الصغار أن يسكتوا ولا يتفوهوا بكلمة واحدة وهكذا مرت الايام وأن التزم الصمت في حضور الكبار وكبرت ورافقني هذا الشعور بالخوف من الحديث في حضور الكبار فكيف تامل مني ان اصبح متحدث لبق اذا أبي وكبار افراد عائلتي اسكتوني منذ صغيري؟ كيف لي أن اتحدث الأن بعد أن كبرت وكبر هذا الخوف معي؟ وحتى هذه اللحظة بعد أن كبرت وتزوجت لا استطيع الحديث في هذا المجلس وابدي رأيي لان هذا الشعور والخوف ما زال يتملكني منذ صغري ، وهنا ومن خلال قصة صديقي وتجربته في مجلس عائلته اجد إن العيب ليس من الأطفال بل هذا الخطأ سببه الاباء والامهات والمعلمين كما للمجتمع دور كبير في هذه القضية فاطفالنا لم يجدوا التشجيع المناسب الذي يقوي ثقتهم بانفسهم ويعزز لديهم القوة في الطرح والحديث بلباقة وبثقافة ، كما إن المعلم مقصر في هذا الجانب فعندما يتحدث الطالب لا يجد من يشجعه على طرحه وابداء وجهة نظره بل إذا غلط في الاجابة حصل على التوبيخ وكم هائل من الكلمات المحبطة مما يجعل هذا الطالب يخشى التكلم في كثير من المواضيع خشيت أن يخطى لكي لا يوبخ ويفضل الصمت على الحديث وهكذا ينشأ طلابنا مهزوزي الثقة بالنفس غير قادرين على الحديث وابداء الرأي في اي قضية لذلك نجد الفرق جلياً بين شبابنا وشباب الكويت الذين يتمتعون بلباقة وثقافة عالية.


    ''


  7. #63

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    قطتي ذبحها "عمــر"

    عبدالهادي الخلاقي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    طفلة بسن السادسة من عمرها كان لديه قطه ماتت وحزنت عليها هذه الطفلة حزن شديد وهذا أمر طبيعي كون الأطفال يتعلقون في هذه الحيوانات الأليفة والتي تعد بالنسبة لهم كفرد من أفراد الأسرة، هذه الطفلة بدت عليها ملامح الحزن والأسى على موت قطتها فكان هذا الحزن واضح جلياً على وجهها في مدرستها فما كان من معلمتها إلا أن أخذتها على انفراد فسألتها عما يضايقها وعن سبب حزنها الشديد فقالت الطالبة: "قطتي ماتت" فسألتها المعلمة وما سبب موتها ؟ فردت عليها الطالبة بانفعال وبوجه حزين قتلها "عمر" فقالت لها المعلمة من أخبرك بأن عمر هو من قتل قطتك فقالت الطالبة: أمي هي من أخبرتني بذلك.

    هذه القصة وغيرها من القصص والأكاذيب التي يلقنها الكبار للأبناء وهم في هذه السن حتى ينشئوا على كره هذه الشخصية منذ نعومة أظافرهم، المشكلة ليست في (عمر رضي الله عنه وأرضاه) الذي يعد ثاني الخلفاء الراشدين ومن أصحاب الرسول نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ومن علماء الصحابة الذي في عهده فتحت بقية العراق وشرقه ومصر وليبيا والشام وفلسطين وفارس وخرسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينيا وطجكستان وعادت القدس إلى الدولة الإسلامية والمسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين تحت حكم المسلمين لأول مرة ولا فيما يقال ويفترا عليه ولكن المشكلة الأدهى والأعظم بأن هؤلاء الأطفال يربون على الحقد والكراهية منذ صغرهم، يربون على الكذب وكيفية التعامل بهذه الصفة البغيضة منذ صغرهم، يربون على تزوير الحقائق وتلفيق التهم منذ صغرهم ، يربون على أنهم مظلومين وان حقوقهم سلبت منهم منذ صغرهم. فكيف إذا كبر هؤلاء ما تُـرى أن يكونوا وأي مبادئ سيحمل هؤلاء الناشئة في حياتهم إذا كانت تربيتهم قد بنيت على هذا الأساس وهذه القواعد الكاذبة الحاقدة المطعمة بتزوير الحقائق .

    وعندما عادت المعلمة في محاولة منها بإقناع هذه الطالبة بأن هذا ليس صحيح ، تساءلت كيف تبرر لهذه الطفلة بأن (عمر ابن الخطاب) توفي منذ أكثر من 1367 سنة وإنه لم يقتل قطتها ولم يكن هو المتسبب في موتها وإن ما قيل عنه إنما هو كذب وافتراء عار عن الصحة.

    قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)، وكما يُقال:"التربية في الصغر كالنقش على الحجر" فإذ كان الأساس تربية صالحة صادقة بعيدة عن الكذب وتلفيق التهم والأكاذيب وخلق قصص لا تمس للواقع بصلة كان لهذا النشء أن يكون لبنة صالحة في المجتمع وفي أسرته وإذا كان غير ذلك فلا يستطيع البناء عليه ويكون ممن يعتمدون الكذب والتلفيق وتدلس الحقائق في حياتهم اليومية بكل أعمالهم وهذا ما يذكرنا به الشاعر بقوله : "وينشا ناشا الفتيان فينا كما قد كان عوده أبوه". ولاشك بان على الوالدين مسؤولية كبيره لأن بيدهم الأساس الذي تقوم عليه شخصية الإنسان لقوله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي (معلم البشرية وخير مربي لها) " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " فلنحسن تربية أبنائنا ونغرس في نفوسهم صادق الأفعال ونربيهم على القيم الحميدة الفاضلة واحترام الأخلاقيات ومنها قول الصدق والعمل به والاتزان في الحكم على الأمور بمنظور الحيادية يقول النبي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي (عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا) ولا نبرر لهم القيام بأعمال منافية للواقع بأي حجة من الحجج ومهما كانت الغاية التي نسعى إليها فتربية الإنسان دون قيم حميدة وأخلاقيات فاضلة تربية فاسدة غير صحيحة وعواقبها وخيمة سواء على الفرد نفسه أو على أسرته أو على مجتمعه.

    ''


  8. #64

    الصورة الرمزية أثير الصمت


     تاريخ التسجيل : Dec 2008
     رقم العضوية : 838
     المشاركات : 42,672
     التقييم : 49
     الحالة : أثير الصمت غير متصل

    Array

    رد: تَربية الأَبناء..ملف كآمل !

     

    الطفل الداعية

    حسام العيسوي إبراهيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كثير من المسلمين يغفلون عن تربية أولادهم التربية الصحيحة ، ومن هذه الأشياء التي يغفلون عنها هذا الجانب المهم من جوانب تربية الأولاد وهو كيف نربي الطفل الداعية ؟
    فكثير من المسلمين يهتمون بتعليم أولادهم مظاهر الرقي والرفاهية الحديثة ، في المأكل والمشرب ، في طريقة الجلوس ، في كيفية المشي ، وفي كيفية الكلام فيما يسمونه ( فن الإيتيكيت ) .
    وكثير منهم يهمه في المقام الأول أن يكون ولده نسخه كربونية منه فقد يكون الأب طبيباً أو مهندساً فيكون هدف الأب والأم أن يكون الطفل مثل أبيه أو مثل أمه .
    ومنهم من يتطلع إلى شخصية في المجتمع فتعجبه هذه الشخصية سواء في شهرتها ، أو في عملها أو في وجاهتها فيحب أن يرى ابنه مثل ما تَطَلَّعَ إليه .
    ولكن من المسلمين من يربي ابنه كداعية ، ونقصد بكون الطفل داعية أن يربى الطفل على حب الدعوة إلى الله فهي نابعة من محبته لله – عزوجل – ولرسوله – نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي – فيتمثل الطفل منذ صغره بمهمة الدعوة إلى الله بأن يكون داعية في مظهره ، وفي جوهره ، ترى أثر الدعوة في عباراته ، وفي قسمات وجهه ، في مأكله ، وفي مشربه ، وفي كل أموره
    وإذا تتبعنا آيات القرآن الكريم لوجدنا أن القرآن يهتم بإبراز هذا النوع من التربية ، ويدعو الآباء والمربين على تربية أولادهم على أن يكونوا دعاة إلى الله – عزوجل – ويذكر بعض النماذج لتحفيز الآباء والمربين على تربية أولادهم ليكونوا مثل هذه النماذج ؛ ومن هذه النماذج غلام الأخدود هذا الطفل الذي ذكره الله – عزوجل – نموذجا يتلى إلى يوم القيامة في الصبر والتضحية في سبيل الله رغم صغر السن فالمرء بأصغريه قلبه ولسانه .

    قال تعالى :
    " قتل أصحاب الأخدود (4)النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6)وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (7) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد(8) " . [البروج ].
    وها هو النبي – نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي – يربي أطفال المسلمين على أن يكونوا دعاة إلى الله عزوجل منذ صغر سنهم .
    فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام ، وعن يساره الأشياخ فقال للغلام : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام : لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي في يده [ متفق عليه ]
    وفي غزوة أحد لما خرج رسول الله (نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي) إلى أحد وعرض أصحابه فرد من استصغر رد سمرة بن جندب وأجاز رافع بن خديج فقال سمرة بن جندب لربيبه مري بن سنان يا أبت أجاز رسول الله (نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي) رافع بن خديج وردني وأنا أصرع رافع بن خديج فقال مري بن سنان يا رسول الله رددت ابني وأجزت رافع بن خديج وابني يصرعه فقال النبي (نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي) لرافع وسمرة تصارعا فصرع سمرة رافعا فأجازه رسول الله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فشهدها مع المسلمين.

    وها هو زيد بن أرقم يكشف زيف المنافقين رغم صغر سنه
    قال الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :
    “هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون(7) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون(8)” سورة (المنافقون).
    نزلت هذه الآية في زيد بن أرقم رضي الله عنه، حيث ذهب بعض المفسرين إلى أن الآية نزلت تصديقاً لهذا المسلم الذي ينتمي للأنصار الذين استقبلوا المهاجرين أفضل استقبال، وقدموا لهم المال والأنفس، وقد نشأ إبن أرقم في كنف الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة – رضي الله عنه .

    وهكذا تعلم السلف الصالح من نبيهم – نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي – فها هو عمر بن عبد العزيز دخل وفود المهنئين من مختلف البلاد عليه _ وهو أحد خلفاء المسلمين _في أول خلافته_فتقدم للكلام من أحد وفود الحجاز غلام صغير لم تبلغ سنة إحدى عشرة سنة فقال له عمر : ارجع وليتقدم من هو أسن منك . فقال الغلام : أيد الله أمير المؤمنين . المرء بأصغريه: قلبه ولسانه ،فإذا منح الله العبد لسانا لافظا،وقلبا حافظا ،فقد استحق الكلام، ولو أن الأمور _ يا أمير المؤمنين _ بالسن لكان في الأمة من هو أحق منك مجلسك هذا فقربه عمر واستمع لحديثه.
    وما زال أطفال المسلمين يسطرون بدمائهم مواقف الشجاعة والإقدام والتضحية في أرض الرباط فلسطين
    يقفون أمام أسلحة العدو بصدورهم فهيا نربي أولادنا على أن يكونوا دعاة إلى الله


    حسام العيسوي إبراهيم

    ''


صفحة 8 من 26 الأولىالأولى ... 67891018 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الملتقى غير مسؤول عن اي تعارف وعلاقات ما بين الاعضاءفعلى كل شخص تحمل مسؤولية نفسه إتجاه مايقوم به من قول أو فعل التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى أبرار الجنة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر) >)
MidPostAds By Yankee Fashion Forum